Skip to content

البناية شرح الهداية [استحلاف اليهودي والنصراني]

البناية شرح الهداية

بدر الدين العيني

Printed page ٩/ ٣٤٥

قال: ولا يحلفون في بيوت عبادتهم لأن القاضي لا يحضرها، بل هو ممنوع عن ذلك. قال: ولا يجب تغليظ اليمين على المسلم بزمان ولا مكان

ــ

[البناية]

قاله الجوهري، من صبا إذا خرج من دين إلى دين آخر.

م: (قال) ش: أي القدوري ﵀: م: (ولا يحلفون في بيوت عبادتهم؛ لأن القاضي لا يحضرها بل هو ممنوع عن ذلك) ش: أي عند الحضور في بيوت عبادتهم، لأن في تعظيم ذلك المكان، ففي أي مكان حلفهم جاز، وفي " الأجناس " قال في المأخوذ للحسن:

وإن سئل المدعي القاضي أن يبعث به إلى بيته، أو كنيته فيحلف هناك فلا بأس أن يحلفه إذا اتهمه، وعند أبي خطاب الحنبلي ﵀: إن كان لهم مواضع يعظمونها، ويتوقون أن يحلفوا كذبًا حلفوا فيها، وبه قال مالك ﵀ في رواية.

م: (قال) ش: أي القدوري ﵀: م: (ولا يجب تغليظ اليمين على المسلم بزمان ولا مكان) ش: أما التغليظ بالزمان ففي يوم الجمعة بعد العصر، أما التغليظ بالمكان فبين الركن والمقام إن كان بمكة وعند قبر النبي ﷺ إذا كان بالمدينة، وعند الصخرة إن كان في بيت المقدس، وفي سائر الجوامع في سائر البلاد.

وبقولنا قال أحمد ﵀، وقال الشافعي ﵀: فيما يستحب التغليظ بمكان وزمان، وفي قول: يجب التغليظ بهما.

وبه قال مالك ﵀ في دعوى دم، ونكاح، وطلاق ورجعه وإيلاء، ولعان وعتق، وحد ووكالة، وولاء، وجناية، وكل ما ليس بمال والمقصد منه المال حتى يجري في الولادة والرضاع، وعيوب النساء، ومال كثير، وهو النصاب من الذهب عشرون مثقالًا، ومن الفضة مائتا درهم، وفيما دون ذلك لا يغلظ في كل قليل وكثير، ومن به مرض أو زمانة لا يغلظ عليه بالمكان، وكذا الحائض، والمخدرة على وجه لا يجب عليهما حضور مجلس القاضي.

ويحلف الحائض والمخدرة على باب الجامع، وفي كتاب " التفريع " للمالكية: ويحلف الناس في المساجد، ولا يحلف عند منبر من المنابر، إلا عند منبر النبي ﷺ، ولا يحلف عنده إلا على ربع دينار فصاعدًا.

ويحلف على أقل من ذلك في سائر المساجد، وإذا وجبت يمين على امرأة حلفت في المسجد ليلًا إن كانت ممن لا تخرج نهارًا.

وفي " المستوعب " للحنابلة: والتغليظ بالزمان بعد صلاة العصر، أو بين الأذان والإقامة، ولا تغليظ اليمين إلا فيما له حطم، مثل الجنايات والحدود والعتاق والطلاق ونحو ذلك وفي المال