Skip to content

البناية شرح الهداية [الوكيل بالخصومة وكيل بالقبض]

البناية شرح الهداية

بدر الدين العيني

Printed page ٩/ ٢٩٠

إلا أن العرف بخلافه وهو قاض على الوضع فالفتوى على أن لا يملك. قال: فإن كانا وكيلين بالخصومة لا يقبضان إلا معا لأنه رضي بأمانتهما لا بأمانة أحدهما واجتماعهما ممكن بخلاف الخصومة على ما مر.

قال والوكيل بقبض الدين يكون وكيلا بالخصومة عند أبي حنيفة ﵀ حتى لو أقيمت عليه البينة على استيفاء الموكل أو إبرائه تقبل عنده،

ــ

[البناية]

وقال الأترازي ﵀: في معناه وضعا أي لأن التقاضي في معنى القبض فيه نظر، لأنه قال في المغرب تقاضيته ديني إلى آخر ما ذكرناه.

قلت: لم أدر وجه النظر فيه لأنه لم يقل " التقاضي هو القبض " بل قال في معنى القبض، م: (إلا أن العرف بخلافه) ش: أي بخلاف الوضع فإن الناس لا يفهمون المعنى الموضوع من التقاضي بل يفهمون منه المطالبة م: (وهو قاض) ش: أي العرف حاكم وراجح م: (على الوضع) ش: لأن وضع الألفاظ لحاجة الناس وهم لا يفهمون المعنى الموضوع بل يفهمون المجاز فصار المجاز بمنزلة الحقيقة العرفية، فإن قلت: الحقيقة مستعملة والمجاز متعارف وهي أولى منه عند أبي حنيفة ﵀.

قلت: إن ذلك وجه لأصل الرواية، والكلام فيه وإنما الكلام في أن الفتوى على أصل الرواية، أو على العرف لظهور الخيانة في الوكلاء.

قالوا: على العرف فلا يملك القبض، وإليه أشار بقوله: م: (فالفتوى على أن لا يملك) ش: يعني أن الوكيل يتقاضى الدين بملك القبض بالاتفاق، ولكن فتوى المشايخ على أن لا يملك لفساد الزمان. م: (قال) ش: أي محمد ﵀ في " الجامع الصغير ": م: (فإن كانا) ش: أي الرجلان م: (وكيلين بالخصومة لا يقبضان إلا معا) ش: أي لا يقبضان الدين إلا مجتمعين.

م: (لأنه) ش: أي لأن الموكل م: (رضي بأمانتهما لا بأمانة أحدهما واجتماعهما ممكن) ش: أي اجتماع الوكيلين على القبض ممكن فإنهما يصيران قابضين بالتخلية م: (بخلاف الخصومة) ش: فإن اجتماعهما عليها غير ممكن م: (على ما مر) ش: في أول الفصل المتقدم عند قوله -: وإذا وكل وكيلين فليس لأحدهما أن يتصرف فيما وكل به دون الآخر إلا أن يوكلهما بالخصومة، وقال الأكمل ﵀ على ما مر أنه يقضي إلى الشغب في مجلس القضاء وهو مذهب الهامية، وعند زفر ﵀: ليس للوكيل بالخصومة أن يقبض الدين وقد مر.

م: (قال: والوكيل يقبض الدين يكون وكيلا بالخصومة عند أبي حنيفة ﵀) ش: وقال الشافعي ﵁ في قوله، وأحمد ﵀ في رواية: م: (حتى لو أقيمت عليه) ش: أي على الوكيل م: (البينة على استيفاء الموكل أو إبرائه تقبل عنده) ش: أي عند أبي حنيفة ﵀.