Skip to content

البناية شرح الهداية [فصل في بيان وكالة الاثنين]

البناية شرح الهداية

بدر الدين العيني

Printed page ٩/ ٢٨٢

ولكن التقدير لا يمنع استعمال الرأي في الزيادة واختيار المشتري، قال إلا أن يوكلهما بالخصومة لأن الاجتماع فيها متعذر للإفضاء إلى الشعب في مجلس القضاء والرأي يحتاج إليه سابقا لتقويم الخصومة.

ــ

[البناية]

رأيهما، فيجوز أن يتصرف أحدهما؛ وتقرير الجواب أن البدل وهو الثمن وإن كان قدره الموكل، م: (ولكن التقدير لا يمنع استعمال الرأي في الزيادة) ش: بأن يزداد الثمن عند اجتماع الرأي لذكاء أحدهما ومعرفته التامة م: (واختيار المشتري) ش: أي وفي اختيار المشتري يشتري ما وكلا به لأن من المشتريين من يماطل في أداء الثمن فيختار الآخر من لا يماطل.

وقال محمد ﵀: في " الأصل " ولو كان الموكل يسمي لها ثمنا فباع أحدهما به لم يجز وإن باعا جميعا بذلك الثمن فهو جائز وأن يسمي لهما ثمنا فباعا جميعا بثمن نسيئة، فإن أبا حنيفة ﵀ كان يقول: هو جائز، وإن باعا بدرهم ثمنا يساوي ألفا، وقال أبو يوسف ومحمد - رحمهما الله -: إذا أخطأ من الثمن ما لا يتغابن الناس في مثله لم يجز.

قال أبو حنيفة ﵀: وكلهما أن يشتريا له شيئا فزاد على ثمنه مال يتغابن الناس في مثله فإنه لا يلزمه، وقال: البيع والشراء في ذلك مختلف في قول أبي حنيفة ﵀، وقال أبو يوسف ومحمد - رحمهما الله -: هما سواء، لا يجوز على الآمر إلا ما يتغابن الناس في مثله م: (قال) ش: أي القدوري: م: (إلا أن يوكلهما بالخصومة) ش: هذا استثناء من قوله " ليس لأحدهما أن يتصرف فيما وكلا به دون الآخر "، يعني لو وكلهما بالخصومة جاز انفراد أحدهما بالتصرف.

وقال زفر: لا يصح الانفراد فيها أيضا، وبه قال الشافعي وأحمد - رحمهما الله -، لأنه يحتاج فيهما إلى الرأي، ورأي الاثنين لا يكون كرأي واحد.

وقال المصنف: ﵀ م: (لأن الاجتماع فيها) ش: أي في الخصومة م: (متعذر للإفضاء إلى الشغب) ش: بفتح الشين المعجمة وسكون الغين المعجمة تهييج الشر م: (في مجلس القضاء) ش: لأن فيه مهابة مجلس القضاء م: (والرأي يحتاج إليه سابقا لتقويم الخصومة) ش: هذا إشارة إلى دفع قول من قال، ليس لأحدهما أن يخاصم دون صاحبه، لأن الخصومة تحتاج فيها إلى الرأي والموكل رضي برأيهما، ووجه ذلك أن المقصود وهو اجتماع الرأيين يحصل في تقويم الخصومة سابقا عليها فيكتفى بذلك ولا يشترط حضرة صاحبه في خصومته عند الجمهور وإطلاق محمد ﵀ يدل على هذا، وقيل: يشترط.

وقال الإمام الأسبيجابي ﵀ في " شرح الطحاوي ": الوكيلان بالخصومة