Skip to content

البناية شرح الهداية [تمليك الدين من غير من عليه الدين]

البناية شرح الهداية

بدر الدين العيني

Printed page ٩/ ٢٥٨

قال: ومن دفع إلى آخر ألفا وأمره أن يشتري بها جارية فاشتراها، فقال الآمر: اشتريتها بخمسمائة، وقال المأمور: اشتريتها بألف فالقول قول المأمور ومراده إذا كانت تساوي ألفا لأنه أمين فيه وقد ادعى الخروج عن عهدة الأمانة والآمر يدعي عليه ضمان خمسمائة وهو ينكر، فإن كانت تساوي خمسمائة فالقول قول الآمر لأنه خالف حيث اشترى جارية تساوي خمسمائة والآمر تناول ما يساوي ألفا فيضمن. قال: وإن لم يكن دفع إليه الألف فالقول قول الآمر. أما إذا كانت قيمتها خمسمائة فللمخالفة. وإن كانت قيمتها ألفا فمعناه

ــ

[البناية]

وقال الشيخ أبو المعين النسفي ﵀ في " شرح الجامع الكبير ": اختلف مشايخنا ﵏ في الدراهم والدنانير أنهما عند الإشارة إليهما هل يتعينان في العقود أم لا؟ قاله أبو طاهر الدياس ﵀: إنهما لا يتعينان، وحكاه عن القاضي أبو حازم ﵀، وهو قول أكثر مشايخ بلخ، ونسبه الشيخ أبو سهل الشرعي ﵀ إلى عامة المشايخ ﵏.

وقال الكرخي ﵀: إذا أشار إليه لتعينت، ولكن مع هذا للمشتري أن يمنعها ويدفع غيرها لعدم التفاوت بينهما وبين غيرها، وفسر الشيخ أبو المعين ﵀ قول الكرخي ﵀: بأنهما يتعينان في العقود، جوازًا لا وجوبًا، ثم قال: وعن أصحابنا روايتان في الدراهم والدنانير هل يتعينان في العقود الفاسدة والمختار: عدم التعيين.

ثم اعلم أن عدم تعين الدراهم والدنانير في حق الاستحقاق لا غير، فإنهما يتعينان جنسًا وقدرًا ووصفا، بالاتفاق، وبه صرح الإمام العتابي ﵀ في "شرح الجامع الصغير ".

م: (قال) ش: أي محمد ﵀ في " الجامع الصغير ": م: (ومن دفع إلى آخر ألفًا وأمره أن يشتري بها جارية فاشتراها، فقال الآمر: اشتريتها بخمسمائة، وقال المأمور اشتريتها بألف، فالقول قول المأمور) ش: إلى هاهنا لفظ " الجامع الصغير " وقال المصنف ﵀: م: (ومراده) ش: أي مراد محمد ﵀ م: (إذا كانت) ش: أي الجارية م: (تساوي ألفًا لأنه أمين فيه وقد ادعى الخروج عن عهدة الأمانة والآمر يدعي عليه ضمان خمسمائة وهو ينكر) ش: فالقول قوله أي قول المنكر مع يمينه م: (فإن كانت تساوي خمسمائة فالقول قول الآمر لأنه خالف حيث اشترى جارية تساوي خمسمائة والآمر تناول ما يساوي ألفًا فيضمن) .

م: (قال) ش: أي محمد ﵀: م: (وإن لم يكن دفع إليه الألف فالقول قول الآمر؛ أما إذا كانت قيمتها خمسمائة فللمخالفة) ش: لأنه أمره أن يشتري جارية تساوي ألفًا وقد خالف الشراء فيلزم المأمور م: (وإن كانت قيمتها ألفًا فمعناه) ش: أي فمعنى قول محمد ﵀: إن