Skip to content

البناية شرح الهداية [وكله بشراء عبد بغير عينه فاشترى عبدا]

البناية شرح الهداية

بدر الدين العيني

Printed page ٩/ ٢٥٠

فمن أي المالين نقد فقد فعل ذلك المحتمل لصاحبه، ولأن مع تصادقهما يحتمل النية للآمر. وفيما قلناه حمل حاله على الصلاح كما في حالة التكاذب والتوكيل بالإسلام في الطعام على هذه الوجوه. قال: ومن أمر رجلا بشراء عبد بألف، فقال: قد فعلت ومات عندي، وقال الآمر: اشتريته لنفسك، فالقول قول الآمر. فإن كان دفع إليه الألف، فالقول قول المأمور،

ــ

[البناية]

فمن أي المالين نقد فقد فعل ذلك المحتمل لصاحبه، ولأن مع تصادقهما) ش: يعني على أنه لم يحضره النية م: (يحتمل النية للآمر) ش: لاحتمال أن يكون نوى الآمر ثم نسبه.

م: (وفيما قلناه) ش: أي في تحكيم النقد م: (حمل حاله) ش: أي حمل حال الوكيل م: (على الصلاح) ش: وهو أن لا يكون الوكيل غاصباً على تقدير النقد من مال الآمر م: (كما في حالة التكاذب) ش: بحمله النقد لأجل حال الوكيل على الوكيل على الصلاح.

فإن قلت: كيف قلتم إذا أضاف العقد إلى دراهم الآمر يقع الشراء له وإن أضافه الوكيل إلى دراهم نفسه يقع الشراء له. والدنانير لا يتعينان في العقود والفسوخ عندنا، فكانت الإضافة وعدم الإضافة سواء؟

قلت: لا نسلم إنها لا تتعين مطلقاً، بل تتعين في الوكالات، وبه صرح المصنف ﵀ في أواخر هذا الفصل في تعليل قول أبي حنيفة ﵀: وسيجيء بيان تمامه إن شاء الله تعالى، أو نقول، لا يريد بتعيينها تعلق الشراء بعينها على وجه يكون هي مستحقة لا محالة، بل يريد تقييد الوكالة به، فإذا تعددت الوكالة بها، حتى إذا هلكت قبل الشراء بطلت الوكالة وصلحت الإضافة إلى أحدهما معينة لوقوع العقد منه. م: (والتوكيل بالإسلام في الطعام على هذه الوجوه) ش: أي على الوجوه المذكورة في الوكيل بالشراء، فإن أضاف الوكيل بالسلم العقد إلى دراهم الآمر، كان السلم له، وإن أضافه إلى دراهم لنفسه كان له، وإن عقده مطلقاً من غير إضافة إلى دراهم أحد، فإن نوى السلم للموكل كان له، وإن نوى لنفسه، وإن تكاذبا بحكم النقد، وإن توافقا على أنه لم يحضره النية كان السلم للوكيل عند محمد ﵀، وقال أبو يوسف ﵀: يحكم النقد فعن دراهم أيهما نقد فالعقد له.

م: (قال) ش: أي محمد ﵀ في " الجامع الصغير ": م: (ومن أمر رجلاً بشراء عبد بألف، فقال: قد فعلت ومات عندي، وقال الآمر: اشتريته لنفسك فالقول قول الآمر) ش: هذا إذا لم يدفع الثمن فالقول له، وبه قال الشافعي ﵀ في وجه، وأحمد ﵀ في رواية، وقالا في وجه آخر: القول للمأمور.

م: (فإن كان دفع إليه) ش: أي إلى الوكيل م: (الألف فالقول قول المأمور) ش: بلا خلاف