Skip to content

البناية شرح الهداية [شهد أنه شهد دفن فلان أو صلى على جنازته]

البناية شرح الهداية

بدر الدين العيني

Printed page ٩/ ١٢٩

ثم قصر الاستثناء في الكتاب على هذه الأشياء الخمسة ينفي اعتبار التسامع في الولاء والوقف. وعن أبي يوسف ﵀ آخرا أنه يجوز في الولاء؛ لأنه بمنزلة النسب؛ لقوله ﵊: «الولاء لحمة كلحمة النسب» وعن محمد ﵀ أنه يجوز في الوقف؛ لأنه يبقى على مر الأعصار، إلا أنا نقول: الولاء يبتنى على زوال الملك، ولا بد فيه من المعاينة، فكذا فيما يبتنى عليه.

ــ

[البناية]

ش: لأنه لا يدفن إلا الميت ولا يصلى إلا عليه م: (ثم قصر الاستثناء في الكتاب) ش: يعني قصر اعتبار التسامع في " كتاب القدوري " ﵀ م: (على هذه الأشياء) ش: أي على الأشياء م: (الخمسة) ش: في قوله إلا النسب والموت والنكاح والدخول وولاية القاضي م: (ينفي اعتبار التسامع في الولاء والوقف) ش: قوله ينفي خبر لقوله قصر الاستثناء، وهو مرفوع على الابتداء، مصدر مضاف إلى مفعوله، حاصل المعنى لا تجوز الشهادة بالتسامع في الولاء والوقف.

وفي " شرح الأقطع ": قال أبو حنيفة ومحمد رحمهما الله: لا تجوز الشهادة بالولاء، أي يسمعا المعتق، هكذا ذكر في الأصل في رواية أبي حفص ﵁، وهو قول أبي يوسف ﵀ الأول، ثم رجع وقال: شهدوا علي ولا شهود جاز، وهو إحدى الروايتين عن محمد ﵀ وهو معنى قوله: م: (وعن أبي يوسف ﵀ آخراً: أنه يجوز في الولاء؛ لأنه بمنزلة النسب) ش: وبه قال مالك وأحمد - رحمهما الله - وبعض أصحاب الشافعي م: (لقوله ﵊: «الولاء لحمة كلحمة النسب» ش: والشهادة على النسب جائزة بالتسامع فكذا على الولاء، ألا ترى إنما نشهد أن قنبر مولى علي ﵁ وأن عكرمة مولى ابن عباس ﵄ وإن لم ندرك.

م: (وعن محمد ﵀: أنه) ش: أي التسامع أي الشهادة به م: (يجوز في الوقف؛ لأنه يبقى على مر الأعصار) ش: وبه قال أحمد ﵀ والإصطخري من أصحاب الشافعي ﵀ م: (إلا أنا نقول:) ش: جواب عن قول أبي يوسف ﵀: م: (الولاء يبتنى على زوال الملك) ش: وهو إزالة ملك اليمين م: (ولا بد فيه من المعاينة) ش: لأنه يحصل بكلام يسمعه الناس م: (فكذا فيما يبتنى عليه) ش: أي فكذا لا بد من المعاينة فيما يبتنى على زوال الملك، وهو الولاء.