البناية شرح الهداية
قال: وإذا كان رسول القاضي الذي يسأل عن الشهود واحدا جاز، والاثنان أفضل، وهذا عند أبي حنيفة وأبي يوسف - رحمهما الله - وقال محمد ﵀: لا يجوز إلا اثنان والمراد منه المزكي، وعلى هذا الخلاف رسول القاضي إلى المزكي والمترجم عن الشاهد. له أن التزكية في معنى الشهادة؛ لأن ولاية القضاء تبتنى على ظهور العدالة وهو بالتزكية، فيشترط فيه العدد كما تشترط العدالة فيه، وتشترط الذكورة في المزكي في الحدود والقصاص.
ــ
[البناية]
ش: فيقضي القاضي عليه باعترافه لا بالشاهدة.
م: (قال) ش: أي محمد: ﵀ في " الجامع الصغير " م: (وإذا كان رسول القاضي الذي يسأل) ش: عن صيغة المجهول م: (عن الشهود واحدا جاز) ش: لأنه ليس بشهادة، فلا يشترط في الخبر العدد م: (والاثنان أفضل) ش: لأنه أحوط م: (وهذا عند أبي حنيفة وأبي يوسف - رحمهما الله -) ش: وبه قال مالك ﵀، وأحمد ﵀ في رواية.
م: (وقال محمد ﵀: لا يجوز إلا اثنان) ش: وبه قال الشافعي وأحمد - رحمهما الله - في رواية م: (والمراد منه) ش: أي من رسول القاضي الذي يسأل عن الشهود م: (المزكي) ش: وهو المرسل إليه فكان قوله الذي يسأل عن الشهود صفته الرسول، وتفسيره والذي يسأل عنه عن الشهود هو المزكي م: (وعلى هذا الخلاف رسول القاضي إلى المزكي والمترجم عن الشاهد) ش: يعني يكفي الواحد للتزكية والرسالة والترجمة عند أبي حنيفة ﵀ وأبي يوسف ﵀، وبه قال مالك ﵀ وأحمد ﵀ في رواية.
وعند محمد ﵀: لا بد من اثنين. وقال الشافعي ﵀، وأحمد ﵀ والترجمة جائزة إذا كان القاضي لا يعرف نساءهم. والنبي ﷺ صنع في حق سلمان ﵁، فقال: ترجم كلامه إذا فسره بلسان آخر.
وفي " الخلاصة " الترجمان: إذا كان أعمى، فعن أبي حنيفة ﵀: لا يجوز، وعن أبي يوسف ﵀: أنه يجوز م: (له) ش: أي لمحمد ﵀ م: (أن التزكية في معنى الشهادة، لأن ولاية القضاء تبتنى على ظهور العدالة وهو بالتزكية، فيشترط فيه العدد كما تشترط العدالة فيه، وتشترط الذكورة في المزكي في الحدود والقصاص) ش: بإجماع الأئمة الأربعة ﵏ وكذلك في القصاص.
وذكره في " المختلف والحصر " في كتاب الحدود من باب أبي حنيفة ﵀: يشترط الذكورة في المزكي عند أبي حنيفة ﵀ خلافا لهما، ويشترط أيضا عند الأئمة الثلاثة فيما لا يثبت بشهادة النساء، وعلى هذا الخلاف الجرح، فعندهما يثبت بواحد، وبه قال مالك وأحمد - رحمهما الله -. وعند محمد ﵀: لا بد من اثنين. وبه قال الشافعي وأحمد