البناية شرح الهداية
لأنها شهادة لما فيه من معنى الإلزام، حتى اختص بمجلس القضاء، ويشترط فيه الحرية والإسلام،
قال أبو حنيفة ﵀: يقتصر الحاكم على ظاهر العدالة في المسلم، ولا يسأل عن حال الشهود حتى يطعن الخصم؛ لقوله ﵊: «المسلمون عدول بعضهم على بعض إلا محدودا في قذف» ،
ــ
[البناية]
القدوري ﵀ هو الذي اختاره مشايخ بلخ ﵏.
وقال الأترازي ﵀: وعليه مشايخنا.
وقال التمرتاشي ﵀: قال في " شرح بكر ": قال مشايخ بخارى وبلخ: يشترط لفظة الشهادة، وقال مشايخ العراق: لا يشترط كما في شهادة هلال رمضان م: (لأنها) ش: أي لفظ شهادة النساء بالولادة م: (شهادة) ش: وليست بمجرد إخبار م: (لما فيه من معنى الإلزام) ش: أي إلزام النسب م: (حتى اختص) ش: أي لفظ شهادة النساء م: (بمجلس القضاء) ش: فلا يعتبر في غير مجلس القضاء.
م: (ويشترط فيه) ش: قال الأترازي ﵀ أي في الشاهد: م: (الحرية والإسلام) ش: في جميع ما ذكرنا من مراتب الشهادة، والظاهر أن الضمير في قوله فيه، أي في اشتراط لفظة الشهادة في شهادة النساء بالولادة يشترط الحرية والإسلام أيضا، ويؤيده نسخة شيخنا العلاء ﵀، ولهذا يشترط الحرية والإسلام أي ولأجل ما فيه من معنى الإلزام، واختصاصه بمجلس القضاء، يشترط في شهادة النساء بالولادة الحرية والإسلام حتى لو كانت أمة أو كافرة لا تقبل.
م: (قال أبو حنيفة ﵀: يقتصر الحاكم على ظاهر العدالة في المسلم، ولا يسأل عن حال الشهود حتى يطعن الخصم، لقوله ﵊) ش: أي لقول النبي ﷺ: م: «المسلمون عدول بعضهم على بعض إلا محدودا في قذف» ش: هذا الحديث رواه ابن أبي شيبة في "مصنفه "، حدثنا عبد الرحيم بن سليمان عن حجاج عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله ﷺ ... إلى آخره م: (ومثل ذلك مروي عن عمر ﵁) ش: أي مثل ما روي عن النبي ﷺ روي عن عمر بن الخطاب ﵁ هذا رواه الدارقطني في "سننه " مطولا جدا عن عبد الله بن أبي المليح الهذلي، قال: كتب عمر ﵁ إلى أبي موسى الأشعري ﵁:
أما بعد، فإن القضاء فريضة محكمة، وسنة متبعة ... الحديث، وفيه: "المسلمون عدول