البناية شرح الهداية
الرجال النظر إليه» . والجمع المحلى بالألف واللام يراد به الجنس، فيتناول الأقل، وهو حجة على الشافعي ﵀ في اشتراط الأربع،
ــ
[البناية]
الرجال النظر إليه» ش: هذا غريب.
وروى عبد الرزاق ﵀ في "مصنفه ": أخبرنا ابن جريج عن ابن شهاب الزهري ﵀ قال: مضت السنة في أن تجوز شهادة النساء ليس معهن رجل فيما يلين من ولادة المرأة واستهلال الجنين، وفي غير ذلك من أمر النساء الذي لا يطلع عليه ولا يليه إلا هن. وقال أيضا: أخبرنا أبو بكر عن أبي سبرة عن موسى بن عقبة عن القعقاع بن الحكيم عن ابن عمر ﵄ قال: لا يجوز شهادة النساء وحدهن إلا على ما لا يطلع عليه إلا هن من عورات النساء، وما يشبه ذلك من حملهن وحيضهن. وقال أيضا: أخبرنا الثوري ﵀ عن جابر الجعفي عن عبد الله بن يحيى: أن عليا ﵁ أجاز شهادة المرأة القابلة وحدها في الاستهلال، والجعفي ضعيف وكذلك ابن يحيى، وقال أيضا: أخبرنا إبراهيم بن أبي يحيى السلمي، أخبرني إسحاق عن ابن شهاب أن عمر بن الخطاب ﵁ أجاز شهادة امرأة في الاستهلال.
م: (والجمع المحلى بالألف واللام) ش: أراد بهذا وجه بيان الاستدلال بالحديث الذي ذكره وهو أن الألف واللام إذا دخلا على الجمع م: (يراد به الجنس) ش: لأنه ليس ثمة معهود م: (فيتناول الأقل) ش: وهو الواحد، لبطلان العدد بواسطة الجنسية.
وقال الكاكي ﵀: يؤيده أن حذيفة ﵁ روى الحديث: «أنه ﷺ أجاز شهادة القابلة في الولادة.» وقال الأترازي ﵀: أصحابنا رووا في " الأسرار " وغيره عن حذيفة ﵁ «أن النبي ﷺ أجاز شهادة القابلة في الولادة» انتهى.
قلت: رواه محمد بن عبد الملك الواسطي، عن أبي عبد الرحمن المدائني عن الأعمش عن أبي وائل عن حذيفة ﵁ إلى آخره. وقال: هذا لا يصح، وقال الدارقطني: أبو عبد الرحمن المدائني: مجهول.
م: (وهو) ش: أي الحديث الذي ذكره م: (حجة على الشافعي ﵀ في اشتراط الأربع)