Skip to content

البناية شرح الهداية [ادعى على آخر أنه باعه جاريته فقال لم أبعها منك قط فأقام المشتري البينة]

البناية شرح الهداية

بدر الدين العيني

Printed page ٩/ ٧٧

بحكم العطف فيصرف إلى الكل كما في الكلمات المعطوفة، مثل قوله عبده حر وامرأته طالق، وعليه المشي إلى بيت الله تعالى إن شاء الله تعالى، ولو ترك فرجة قالوا: لا يلتحق به ويصير كفاصل السكوت، والله أعلم بالصواب.

ــ

[البناية]

بحكم العطف فيصرف إلى الكل كما في الكلمات المعطوفة) ش: بعضها على بعض م: (مثل قوله عبده حر وامرأته طالق، وعليه المشي إلى بيت الله تعالى إن شاء الله تعالى) ش: فإنه ينصرف إلى الجميع ولا يلزمه شيء م: (ولو ترك فرجة) ش: أي موضع بياض قبل قوله، ومن قام بهذا الذكر الحق فهو ولي ما فيه إن شاء الله تعالى.

م: (قالوا) ش: المشايخ ﵏: م: (لا يلتحق) ش: أي قوله: "إن شاء الله" حينئذ م: (به) ش: أي بجميع الصك، بل يلتحق بقوله من قام بذكر الحق م: (ويصير كفاصل السكوت) ش: أي تلك الفرجة كالسكوت في المنطق، فإن قيل: ينبغي أن لا يكتب قوله، ومن قام الآخر أنه توكيل، ولا يصح التوكيل على هذا الوجه، لأنه توكيل لمجهول، والمجهول لا يصلح وكيلا، قلنا: الغرض من كتابته إثبات رضا المعز بتوكيل من يوكله المقولة بالخصومة معه على قول أبي حنيفة ﵀، فإن التوكيل بالخصومة عنده من غير رضا الخصم لا يصح وكونه توكيلا مجهولا ليس بصائر؛ لأنه في الإسقاط، والإسقاطات تصح مع الجهالة، كما في الصلح على الإنكار.

وقيل: هو للاحتراز عن قول ابن أبي ليلى ﵀ لا يجوز التوكيل بالخصومة من غير رضا الخصم، إلا إذا رضي بوكالة وكيل مجهول لا عن مذهب أبي حنيفة ﵀: فإن الرضا بالوكالة المجهولة عنده لا تثبت، فوجوده كعدمه، قلت ذكر في كتب المذاهب الأربعة أن عند ابن أبي ليلى يجوز التوكيل بغير رضا الخصم مطلقا، والله أعلم.