البناية شرح الهداية
قال: وإذا كانت زائغة مستطيلة تنشعب منها زائغة مستطيلة، وهي غير نافذة
ــ
[البناية]
وقال فخر الإسلام ﵀ في " شرح الجامع الصغير ": وقول أبي حنيفة ﵀ قياس.
وقال قاضي خان ﵀: لو تصرف صاحب السفل في ساحة السفل بأن حفر بئرا أو ما أشبه، ويتضرر به صاحب العلو له ذلك عند أبي حنيفة ﵀، وعندهما الحكم معلول لعلة الضرر، وبه قال الشافعي ومالك وأحمد ﵏.
والأصل فيه قوله ﵇: «لا ضرر ولا ضرار في الإسلام» ، وفي الأقضية لو انهدم السفل لا يجبر صاحب السفل على البناء، وبه قال الشافعي ﵀ في الجديد، ومالك ﵀ في رواية، وأحمد ﵀ في رواية.
وقالوا في رواية أخرى: يجبر ويخير صاحب العلو، فإن شاء بنى السفل إلى موضع علوه ثم يبني علوه ويمنع صاحب السفل عن السكن فيه حتى يؤدي قيمة السفل.
والصحيح أنه يعتبر قيمته يوم البناء لا وقت الرجوع بخلاف ما لو انهدم دار مشتركة، فبنى أحدهما بغير إذن صاحبه، لا يرجع على صاحبه بشيء، وبه قال الشافعي ﵀ في الأصح، لأنه هنا غير مضطر إلى البناء في نصيب شريكه، لأنه يمكنه أن يقاسم المساحة ولهذا لا يجبر الشريك على بناء الجدار المشترك بعد انهدامه عندنا، وبه قال الشافعي ﵀ في قول وأحمد ومالك - رحمهما الله - في رواية.
ولو كان البيت صغيرا فانهدم، ولا يمكن قسمة الساحة، لا يكون متبرعا في البناء، وهكذا تقول في الطاحون والحمام حتى لو انهدم بعضه يرجع بحصة صاحبه عليه، ولو انهدم كله فإن أمكن إلينا بعد القسمة يكون في البناء متطوعا، وإلا لا، كذا ذكره التمرتاشي ﵀.
م: (قال) ش: أي محمد ﵀ في " الجامع الصغير ": م: (وإذا كانت زائغة) ش: أي سكة. قال الكاكي ﵀: وقال تاج الشريعة ﵀: قوله "زائغة" أي سكة غير نافذة وفي حجة الشرع الزائغة كوجه، سميت بذلك لزيغها عن الطريق الأعظم.
وقال الأترازي: الزائغة المحلة سميت بها لميلها من طرف إلى طرف، من زاغت الشمس إذا مالت. وفي "تهذيب ديوان الأدب ": الزائغة الطريق الذي جاز عن الطريق الأعظم م: (مستطيلة) ش: أي طويلة من استطال يعني طال م: (تنشعب عنها زائغة مستطيلة وهي نافذة) ش: أي الزائغة