Skip to content

البناية شرح الهداية [وجود المسلم فيه زمان العقد وزمان المحل وفيما بينهما]

البناية شرح الهداية

بدر الدين العيني

Printed page ٨/ ٣٣٨

التسليم حال وجوبه. ولنا قوله ﵇: «لا تسلفوا في الثمار حتى يبدو صلاحها» ولأن القدرة على التسليم بالتحصيل فلا بد من استمرار الوجود في مدة الأجل ليتمكن من التحصيل.

ــ

[البناية]

التسليم حال وجوبه) ش: وهو زمان حلول الأجل والمعجزة، قيل ذلك لا يعتبر لأنه ليس بأوان توجيه المطالبة.

م: (ولنا قوله ﵇) ش: أي قول النبي ﷺ: م: «لا تسلفوا في الثمار حتى يبدو صلاحها» ش: وهذا الحديث أخرجه أبو داود وابن ماجه واللفظ له عن أبي إسحاق عن رجل، قال قلت لعبد الله بن عمر ﵁ ... الحديث، وفي آخره: «ولا تسلفوا في نخل حتى يبدو صلاحها» انتهى.

وقال المنذري: في إسناده رجل مجهول، وذكره عبد الحق في "أحكامه " من جهة أبي داود وقال: إسناده منقطع. وأخرج الطبراني في "الأوسط " حديثا عن أبي هريرة وفي آخره «لا تسلموا في ثمرة حتى يأمن عليها صاحبها العاهة» م: (ولأن القدرة على التسليم) ش: أي على تسليم المسلم فيه م: (بالتحصيل) ش: أي تحصيل المسلم فيه م: (فلا بد من استمرار الوجود) ش: أي وجود المسلم فيه م: (في مدة الأجل ليتمكن من التحصيل) ش: ولا يقدر المسلم إليه على اكتساب المنقطع. وقول الشافعي القدرة على التسليم عند المحل موجودة. قلنا: إنما تكون القدرة حينئذ موجودة إذا بقي العاقد حيا إلى ذلك الوقت، وفي بقائه حيا شك فلا تثبت القدرة بأمر مشكوك. فإن قال: الأصل هو الحياة وما يثبت يبقى إلى أن يوجد دليل الزوال. قلنا: الأصل يعتبر لإبقاء ما كان على ما كان، والقدرة على الحال معدومة فلا يعتبر الأصل لإثبات شيء يوجد في المستقبل.

وقال الولوالجي في "فتاواه " وحد الانقطاع ما قاله الفقيه أبو بكر البلخي أن لا يوجد في سوقه الذي يخبز ويباع فيه، وإن كان قد يوجد في البيوت.

وفي " مبسوط أبي اليسر " ولو انقطع في إقليم دون إقليم لا يصح السلم في الإقليم الذي لا