Skip to content

البناية شرح الهداية [بيع الرطب بالتمر]

البناية شرح الهداية

بدر الدين العيني

Printed page ٨/ ٢٩٠

بالمنقع منهما متماثلا عند أبي حنيفة وأبي يوسف -رحمهما الله- وقال محمد ﵀ لا يجوز جميع ذلك؛ لأنه يعتبر المساواة في أعدل الأحوال وهو المال. وأبو حنيفة يعتبر في الحال، وكذا أبو يوسف عملا بإطلاق الحديث، إلا أنه ترك هذا الأصل في بيع الرطب بالتمر لما روينا لهما. ووجه الفرق لمحمد بين هذه الفصول وبين الرطب بالرطب أن التفاوت فيها يظهر مع بقاء البدلين على الاسم الذي عقد عليه العقد،

ــ

[البناية]

والنقيع شراب يتخذ من زبيب أو غيره ينقع في الماء من غير طبخ م: (بالمنقع) ش: أي بالزبيب والتمر المنقع وغير المنقع، أي وبيع غير المنقع م: (منهما متماثلا) ش: أي من التمر والزبيب م: (عند أبي حنيفة وأبي يوسف -رحمهما الله-) ش:

م: (وقال محمد ﵀: لا يجوز جميع ذلك) ش: وبه قال الشافعي ﵀ وقال الإمام الحلواني: إن الرواية محفوظة عن محمد أن بيع الحنطة اليابسة بالمبلولة إنما لا يجوز إذا ابتلت الحنطة وانتفخت، أما إذا لم تنتفخ بعد ذلك، لكن ثبت من ساعته يجوز إذا تساويا كيلا. كذا في " المحيط " و" الذخيرة ". وفي " المبسوط "، وذكر في بعض النسخ أبي حفص قول أبي يوسف ﵀ كقول أبي حنيفة ﵀، وهو قوله الأخير أما قوله الأول كقول محمد م: (لأنه) ش: أي لأن محمدا م: (يعتبر المساواة في أعدل الأحوال وهو المال) ش: وهو حالة الجفاف كما ذهب إليه في بيع الرطب بالتمر بحديث سعد، إلا أن بيع الرطب بالرطب اعتبر المساواة في الحال.

م: (وأبو حنيفة يعتبر) ش: أي يعتبر أعدل الأحوال م: (في الحال) ش: عملا بإطلاق الحديث المشهور، وهو الحديث الذي اعتبر فيه المماثلة في حالة المبيع، وهو حديث عبادة وغيره م: (وكذا أبو يوسف) ش: أي وكذا يعتبر أبو يوسف أعدل الأحوال في الحال م: (عملا بإطلاق الحديث) ش: يرجع إلى قول أبي حنيفة وأبي يوسف -رحمهما الله - جميعا م: (إلا أنه ترك هذا الأصل في بيع الرطب بالتمر لما روينا لهما) ش: أي لأبي يوسف ومحمد -رحمهما الله- من بيان دليلهما.

وأراد به قوله ﵊: "أينقص إذا جف؟ " إلى آخر الحديث، وهو حديث سعد بن أبي وقاص ﵁ فبقي الباقي على القياس والمخصوص من القياس بالأثر لا يلحق به إلا ما كان في معناه، والحنطة الرطبة ليس في معنى الرطب من كل وجه، فالرطوبة في الرطوبة مقصودة، وفي الحنطة غير مقصودة بل هو عيب، فلهذا أخذ بالقياس.

م: (ووجه الفرق لمحمد بين هذه الفصول) ش: أراد بها بيع الحنطة الرطبة أو المبلولة إلى آخره م: (وبين الرطب بالرطب أن التفاوت فيها) ش: أي في هذه الفصول م: (يظهر) ش: في المال م: (مع بقاء البدلين على الاسم الذي عقد عليه العقد) ش: أراد به بقاء اسم الحنطة والزبيب والتمر بعد