Skip to content

البناية شرح الهداية [بيع الرطب بالتمر]

البناية شرح الهداية

بدر الدين العيني

Printed page ٨/ ٢٨٨

ومدار ما روياه على زيد بن عياش ﵀ وهو ضعيف عند النقلة.

قال: وكذلك الزبيب بالعنب،

ــ

[البناية]

م: (ومدار ما روياه) ش: هذا جواب من جهة أبي حنيفة ﵀ عن الحديث الذي احتجا به، وهو حديث سعد بن أبي وقاص ﵁ المذكور، أي مدار ما رواه أبو يوسف ومحمد - رحمهما الله - من حديث سعد م: (على زيد بن عياش ﵀ وهو ضعيف عند النقلة) ش: أي نقلة الحديث، وهذا ليس بصحيح، بل هو ثقة عند النقلة ومضى الكلام فيه عن قريب.

وقال الأترازي: ونقلوا التضعيف عن أبي حنيفة ﵀ ولكن لم يصح ضعفه في كتب الحديث، فمن ادعى فعليه البيان.

وقال الكاكي ﵀: وفي " المبسوط " دخل أبو حنيفة بغداد فسئل عن هذه المسألة، وكانوا أشداء عليه لمخالفته الخبر، فقال: الرطب لا يخلو إما أن يكون تمرا أو لا إلى آخره، فأوردوا عليه حديث سعد ﵀ فقال: مداره على زيد بن عياش، وهو ممن لا يقبل حديثه، واستحسن أهل الحديث منه هذا الطعن، حتى قال ابن المبارك ﵀: كيف يقال أبو حنيفة ﵀ لا يعرف الحديث، وهو يقول: زيد بن عياش ممن لا يقبل حديثه.

وقال الأكمل ﵀: سلمنا قوته في الحديث يعني قوة زيد بن عياش، لكنه خبر واحد لا يعارض به المشهور، ثم قال: واعترض بأن الترديد المذكور يقتضي أن بيع المقلية بغير المقلية جائز، لأن المقلية إما أن تكون حنطة فيجوز بأول الحديث، أو لا تكون، فيجوز بآخره فمنهم من قال: ذلك كلام حسن في المناظرة لدفع استدلال الخصم، والحجة لا تتم به بل بينا من إطلاق اسم التمر عليه، فقد ثبت أن التمر اسم لثمرة خارجة من النخل من حيث تنعقد صورتها إلى أن يدرك، والرطب اسم النوع منه كالبرني وغيره.

وقال الأترازي ﵀: قوله ومدار ما روياه على زيد بن عياش والمذكور في كتب الحديث زيد أبو عياش.

قلت: وهم فيه وظن أن ذكر المصنف بأنه ابن عياش غير صحيح، وليس كذلك، بل هو ابن عياش ﵀ وكنيته أبو عياش، وكذلك وهم فيه الشيخ علاء الدين التركماني ﵀ هكذا. وقال صاحب " التنقيح ": زيد بن عياش أبو عياش الزرقي، ويقال: المخزومي، ويقال: مولى بني زهرة المدني ليس به بأس.

م: (وقال: وكذلك الزبيب بالعنب) ش: أي كذا الحكم في بيع الزبيب بالعنب وأكثر النسخ: