Skip to content

البناية شرح الهداية [بيع بمكيال لا يعرف وزنه بمكيال مثله]

البناية شرح الهداية

بدر الدين العيني

Printed page ٨/ ٢٧٩

وتعاقب القبض لا يعتبر تفاوتا في المال عرفا بخلاف النقد والمؤجل. قال: ويجوز بيع البيضة بالبيضتين والتمرة بالتمرتين والجوزة بالجوزتين لانعدام المعيار، فلا يتحقق الربا

ــ

[البناية]

يختلف بحسب حاله ففي الدراهم والدنانير التعيين لا يكون إلا بالقبض إذ هما لا يتعينان في المعقود والفسخ فكان القبض هناك في ضرورة وجوب التعيين.

أما الطعام فما يتعين بالتعيين ثمنا كان أو مثمنا فلم يحتج في تعيينه إلى القبض.

فإن قيل: يشكل بما إذا باع إبريق فضة بجنسه فإنه يشترط القبض مع أنه يتعين بالتعيين.

قلنا: التعيين في الإبريق بعارض الصفة فاعتبر فيما يرجع إلى الاحتياط الأصل وهو الثمنية وعدم التعيين، والشبهة في الربا كالحقيقة فاشترط القبض دفعا لها.

وقال الأكمل ﵁: واعترض بأن ما ذكرتم إنما هو على طريقتكم في أن الأثمان لا تتعين، وأما الشافعي ﵁ فليس بقائل به فلا يكون ملزما. والجواب: أنه ذكره بطريق البادي هاهنا لثبوته بالدلائل الملزمة على ما عرف في موضعه، وقال تاج الشريعة ﵁:

فإن قلت: روي أيضا في رواية في حديث عبادة ﵁ قبضا بقبض وهذا صريح في الباب.

قلت: هذه رواية شاذة فلا يترك الحديث المشهور، وهو قوله: الحنطة بالحنطة، مثلا بمثل عينا بعين بهذه الرواية.

م: (وتعاقب القبض) ش: جواب عن قوله: إذا لم يقبض في المجلس يتعاقب القبض فأجاب بقوله: وتعاقب القبض بوجهيه أن تعاقب القبض المانع الذي يعد تفاوتا في المالية وهاهنا ليس كذلك لأن التعاقب هاهنا م: (لا يعتبر تفاوتا في المال عرفا) ش: فإن التجار لا يفصلون بين المقبوض وغيره بعد أن يكون حالا فلا يتحقق فضل أحدهما فيجوز م: (بخلاف النقد) ش: أي الحال م: (والمؤجل) ش: فإن فيهما التعاقب يعد تفاوتا لأنهم يفصلون فيهما.

م: (قال) ش: أي محمد ﵁ في " الجامع الصغير " م: (ويجوز بيع البيضة بالبيضتين والتمرة بالتمرتين والجوزة بالجوزتين) ش: قال الأترازي ﵀: إنما كرر هذه المسألة لأنها من مسائل " الجامع الصغير "، وقد علم حكمها قبل ذلك، وكان القياس أن يذكرها عند قوله: ويجوز بيع الحفنة بالحفنتين والتفاحة بالتفاحتين م: (لانعدام المعيار) ش: وهو الكيل م: (فلا يتحقق الربا) ش: يعني حكم النص وجوب التساوي بين البدلين فلا يشرع إلا في محل قابل له وهذا المحل لا يقبله فلم يشترط التساوي فيه فبقي على الأصل وهو الإباحة.