Skip to content

البناية شرح الهداية [بيع الطريق وهبته]

البناية شرح الهداية

بدر الدين العيني

Printed page ٨/ ١٧٣

أو بالعرض، ولنا قول عائشة ﵂ لتلك المرأة وقد باعت بستمائة بعدما اشترت بثمانمائة بئس ما شريت واشتريت، أبلغي زيد بن أرقم أن الله أبطل حجه وجهاده مع رسول الله ﷺ إن لم يتب.

ــ

[البناية]

ش: من الثمن الأول م: (أو بالعرض) ش: يعني باعها منه بالعرض قبل نقد الثمن وقيمة العرض أقل من قيمة الألف يجوز بالإجماع وقيد بالعرض لأنه لو باعها منه بالدنانير وقيمة الدنانير أقل من الألف لا يجوز عندنا استحسانا ويجوز قياسا، وهو قول زفر ﵀ وقال الكاكي ﵀: وفي بعض الحواشي مال كثير من مشايخنا ﵏ كالكرخي والزعفراني ﵏ والصفار إلى قول الشافعي ﵀ في هذه المسألة، والقياس ما قاله، ولكن ما وجدته في كتب عندي.

م: (ولنا قول عائشة ﵂ لتلك المرأة وقد باعت بستمائة بعدما اشترت بثمانمائة بئس ما شريت واشتريت، أبلغي زيد بن أرقم أن الله قد أبطل حجه وجهاده مع رسول الله ﷺ إن لم يتب) .

ش: هذا أخرجه عبد الرزاق ﵀ في مصنفه، أخبرنا معمر والثوري عن أبي إسحاق عن امرأته أنها دخلت على عائشة ﵂ في نسوة فسألت امرأة فقالت: يا أم المؤمنين كانت لي جارية فبعتها من زيد بن أرقم بثمانمائة إلى العطاء ثم ابتعتها منه بستمائة فنقدت له الستمائة وكتبت عليه بثمانمائة.

فقالت عائشة: بئس ما شريت وبئس ما اشتريت أخبري زيد بن أرقم أنه قد أبطل جهاده مع رسول الله ﷺ إلا أن يتوب، فقالت المرأة لعائشة ﵂ أرأيت إن أخذت رأس مالي ورددت عليه الفضل فقالت: ﴿فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ﴾ [البقرة: ٢٧٥] (البقرة: الآية ٢٧٥) .

وأخرجه الدارقطني ﵀ ثم البيهقي ﵀ في سننهما عن يونس بن أبي إسحاق الهمذاني ﵀ عن أمه العالية، قالت: كنت قاعدة عند عائشة - رضي الله