البناية شرح الهداية
والفيل كالخنزير نجس العين عند محمد ﵀ وعندهما، بمنزلة السباع حتى يباع عظمه وينتفع به.
قال: وإذا كان السفل لرجل وعلوه لآخر، فسقطا أو سقط العلو وحده، فباع صاحب العلو علوه، لم يجز لأن حق التعلي ليس بمال لأن المال ما يمكن إحرازه، والمال هو المحل للبيع بخلاف الشرب حيث يجوز بيعه تبعا للأرض باتفاق الروايات، ومنفردا في رواية، وهو اختيار مشايخ بلخ ﵏؛ لأنه
ــ
[البناية]
م: (والفيل كالخنزير نجس العين عند محمد ﵀) ش: فلا يجوز بيعه مطلقا ولا يجوز الانتفاع به لأنه نوع من الخنزير م: (وعندهما) ش: أي عند أبي حنيفة ﵀ وأبي يوسف ﵀، م: (بمنزلة السباع) ش: يعني ليس بنجس العين كالخنزير م: (حتى يباع عظمه وينتفع به) ش: أي بالفيل في الركوب والحمل وغير ذلك.
ويجوز أن يرجع الضمير إلى المعظم لما ذكره البخاري ﵀ في صحيحه عن الزهري ﵀ قال في عظام الموتى نحو الفيل وغيره أدركت ناسا من سلف العلماء يمتشطون بها ويدهنون بها لا يرون بأسا، وقال ابن سيرين ﵀ وإبراهيم: لا بأس بتجارة العاج.
وقال الكرخي ﵀ في " مختصره " وأما الفيل فأجمعوا على جواز بيعه ولم يذكر الخلاف، وكذلك ذكر في البيوع في " كتاب العيون "، ولكن ذكر في باب الطهارات من العيون عن محمد بن الحسن ﵀ أنه قال: الفيل لا يقع عليه الزكاة، وإذا دبغ جلده لم يطهر. وروي عن محمد في كتاب الحج عن أبي حنيفة ﵀ قال: لا بأس ببيع عظام الفيل وغيرها من الميتة وكذلك جلدها إذا دبغ، وروي عن أبي يوسف ﵀ نحو هذا ذكر في " العيون " أيضا رواية إبراهيم بن رستم عن محمد ﵀ في امرأة صلت وفي عنقها قلادة فيها من كلب أو أسد أو شعطب فصلاتها تامة لأنه يقع عليها الزكاة.
م: (قال) ش: أي محمد ﵀ في " الجامع الصغير ": م: (وإذا كان السفل لرجل وعلوه لآخر فسقطا، أو سقط العلو وحده فباع صاحب العلو علوه، لم يجز؛ لأن حق التعلي ليس بمال) ش: لأنه يتعلق بالهواء والهواء ليس بمال م: (لأن المال ما يمكن إحرازه، والمال هو المحل للبيع) ش: والهواء ليس بمحل وإنما يجوز قبل الانهدام باعتبار البناء القائم ولم يبق م: (بخلاف الشرب) ش: هذا جواب عما يقال: الشرب حق الأرض، ولهذا قال في كتاب الشرب: إذا اشترى أرضا لم يكن له شرب ينبغي أن لا يجوز.
فأجاب بقوله: بخلاف الشرب م: (حيث يجوز بيعه تبعا للأرض باتفاق الروايات، ومنفردا) ش: أي ويجوز بيعه أيضا حال كونه مفردا م: (في رواية، وهو اختيار مشايخ بلخ ﵏ لأنه)