Skip to content

البناية شرح الهداية [بيع أم الولد والمدبر والمكاتب]

البناية شرح الهداية

بدر الدين العيني

Printed page ٨/ ١٤٤

وفي المطلق خلاف الشافعي ﵀ وقد ذكرناه في العتاق.

قال: وإن ماتت أم الولد أو المدبر في يد المشتري، فلا ضمان عليه عند أبي حنيفة ﵀، وقالا: عليه قيمتهما، وهو رواية عنه لهما أنه مقبوض بجهة البيع فيكون مضمونا عليه كسائر الأموال، وهذا لأن المدبر وأم الولد يدخلان تحت البيع.

ــ

[البناية]

وسعيد بن المسيب والشعبي وإبراهيم وعطاء وابن سيرين ﵏ أنهم قالوا: لا يباع المدبر إلا من نفسه، وهو قول أصحابنا وسفيان الثوري ومالك ﵀.

م: (وفي المطلق) ش: أي في المدبر المطلق م: (خلاف الشافعي ﵀ وقد ذكرناه في العتاق) ش: وعند الشافعي ﵀ وأحمد وإسحاق - رحمهما الله - يجوز بيع المدبر، لما روي «أن رسول الله ﷺ باع المدبر» . وجوابه ما رواه محمد بن الحسن ﵀ في الأصل عن أبي جعفر ﵀ أن رسول الله ﷺ إنما باع خدمة المدبر ولم يبع رقبته أو بقوله المراد منه المدبر المقيد.

م: (قال: وإن ماتت أم الولد أو المدبر في يد المشتري فلا ضمان عليه عند أبي حنيفة ﵀) ش: صورة المسالة في " الجامع الصغير " محمد عن يعقوب عن أبي حنيفة ﵀ فيمن باع أم ولده أو مدبره له فماتت في يد المشتري قال: لا ضمان عليه.

م: (وقالا) ش: أي أبي يوسف ومحمد - رحمهما الله - م: (عليه) ش: أي على المشتري م: (قيمتهما، وهو رواية عنه) ش: أي قولهما رواية عن أبي حنيفة ﵀ وهذا هو المعلوم من ظاهر كلام المصنف، وقال الأكمل ﵀: هذا ليس على ظاهره، بل الروايتان عنه في حق المدبر، روى المعلى عن أبي حنيفة ﵀ أنه يتضمن قيمة المدبر بالبيع كما يضمن بالغصب، وأما في حق أم الولد فانتفت الروايات عن أبي حنيفة ﵀ أنه لا يضمن بالبيع والغصب لأنه لا يقوم لماليتها. قلت: هذا من كلام السغناقي ﵀ نقله الأكمل، وقال الأترازي ﵀ قال بعضهم في شرحه: فالروايتان عن أبي حنيفة ﵀ في حق المدبر إلى آخر ما ذكره الأكمل وأراد الأترازي بقوله قال بعضهم السغناقي ﵀.

م: (لهما) ش: أي لأبي يوسف ومحمد - رحمهما الله - م: (أنه) ش: أي أن كل واحد من المدبر وأم الولد م: (مقبوض بجهة البيع) ش: لأنهما يدخلان تحت العقد وما هو كذلك م: (فيكون مضمونا عليه) ش: بالقيمة م: (كسائر الأموال) ش: المقبوضة على سوم الشراء م: (وهذا) ش: إشارة إلى كونهما مقبوضين بجهة البيع م: (لأن المدبر وأم الولد يدخلان تحت البيع) .