البناية شرح الهداية
فكان إنهاء فصار كالموت، وهذا؛ لأن الشيء يتقرر بانتهائه فيجعل كأن الملك باق والرد متعذر، والتدبير والاستيلاد بمنزلته؛ لأن تعذر النقل مع بقاء المحل بالأمر الحكمي. وإن أعتقه على مال لم يرجع بشيء؛ لأنه حبس بدله وحبس البدل كحبس المبدل، وعن أبي حنيفة ﵁ أنه يرجع؛ لأنه إنهاء للملك، وإن كان بعوض
ــ
[البناية]
إلى وقت ينتهي بانتائهه م: (فكان) ش: أي الإعتاق م: (إنهاء فصار) ش: أي انتهاؤه م: (كالموت) ش: أي كانتهائه بالموت.
م: (وهذا) ش: أي جواز الرجوع بنقصان العيب عند الانتهاء م: (لأن الشيء يتقرر بانتهائه فيجعل كأن الملك باق والرد متعذر) ش: فصار حابسا م: (والتدبير والاستيلاد بمنزلته) ش: أي بمنزلة الإعتاق م: (لأن) ش: أي؛ لأن الشأن م: (تعذر النقل) ش: أي إلى ملك البائع م: (مع بقاء المحل) ش: احتراز عن الموت والإعتاق م: (بالأمر الحكمي) ش: يعني لا بفعل المشتري.
وقال الكاكي ﵀ قوله بالأمر الحكمي احتراز عن القتل، فإن قيل كيف يكون التدبير والاستيلاد كالإعتاق وهو منه دونهما؟
أجيب: أن الإنهاء يحتاج إليه لتقرير الملك يجعل ما لم يكن كائنا وهاهنا الملك متقرر فلا حاجة إليه.
م: (وإن أعتقه على مال) ش: أي فإن أعتق العبد الذي اشتراه على مال ثم وجد به عيبا م: (لم يرجع بشيء؛ لأنه) ش: أي المشتري م: (حبس بدله) ش: أي بدل المبيع وأزال ملكه عنه بعوض م: (وحبس البدل كحبس المبدل) ش: فصار كالمبيع. وفي المبيع لا يرجع فكذا هاهنا م: (وعن أبي حنيفة ﵁ أنه يرجع) ش: وهو قول أبي يوسف والشافعي وأحمد ﵃.
وفي " شرح الأترازي " بخطه، ونقل الفقيه أبو الليث ﵀ في شرحه " للجامع الصغير " عن الأمالي قال: إذا اشترى عبدا فأعتقه على مال أو كاتبه أو قتله ثم وجد به عيبا لا يرجع بشيء في قول أبي حنيفة ﵀، وفي قول أبي يوسف ﵀ يرجع بنقصان العيب وهذا موضع تأمل.
م: (لأنه) ش: أي؛ لأن الإعتاق م: (إنهاء للملك، وإن كان بعوض) ش: يعين منه للملك سواء كان بعوض أو غير عوض. ولهذا ثبتت الولاية في الوجهين. ولو أبق ثم علم بالعيب لم يرجع بالنقصان عند أبي حنيفة ﵀ ما دام حيا وبه قال الشافعي ﵁ وعن أبي يوسف ﵀ يرجع.