Skip to content

البناية شرح الهداية [نظر إلى وجه الصبرة أو إلى وجه الجارية فلا خيار له]

البناية شرح الهداية

بدر الدين العيني

Printed page ٨/ ٩١

وفيما يطعم لا بد من الذوق؛ لأن ذلك هو المعرف للمقصود.

قال: وإن رأى صحن الدار فلا خيار له، وإن لم يشاهد بيوتها، وكذلك إذا رأى خارج الدار، أو رأى أشجار البستان من خارج، وعند زفر ﵀ لا بد من دخول داخل البيوت، والأصح أن جواب الكتاب على وفاق عادتهم في الأبنية، فإن دورهم لم تكن متفاوتة يومئذ، فأما اليوم فلا بد من الدخول في داخل الدار للتفاوت، والنظر إلى الظاهر لا يوقع العلم بالداخل.

ــ

[البناية]

م: (وفيما يطعم لا بد من الذوق؛ لأن ذلك) ش: أي الذوق م: (هو المعرف للمقصود) ش: وفي بعض النسخ؛ لأن ذلك أي الذوق.

م: (قال) ش: أي القدوري ﵀: م: (وإن رأى صحن الدار) ش: قال الجوهري: صحن الدار وسطها م: (فلا خيار له وإن لم يشاهد بيوتها، وكذلك) ش: أي لا خيار له م: (إذا رأى خارج الدار أو رأى أشجار البستان من خارج) ش: لأن كل جزء من أجزائها متعذر الرؤية، كما تحت السور وبين الحيطان من الجذوع والأسطوانات، ولا يشترط رؤية المطبخ والمزبلة والعلو إلا أن يكون العلو مقصودا كما في سمرقند.

م: (وعند زفر ﵀ لا بد من دخول داخل البيوت) ش: وبه قال ابن أبي ليلى، وعند الشافعي ﵁: لا بد مع ذلك من رؤية السقوف والمطبخ والسطوح والجدران خارجا وداخلا، ورؤية المستحم والبالوعة، وبه قال الحسن بن زياد ﵀ وقال في شرح الأقطع: والصحيح ما قاله زفر ﵀.

م: (والأصح أن جواب الكتاب) ش: أي القدوري ﵀ م: (على وفاق عادتهم) ش: أي عادة أهل الكوفة وأهل بغداد في زمن أبي حنيفة ﵀ م: (في الأبنية، فإن دورهم لم تكن متفاوتة يومئذ، فأما اليوم) ش: أي في ديارنا م: (فلا بد من الدخول) ش: كما قال زفر ﵀ م: (في داخل الدار للتفاوت) ش: لقلة المرافق وكثرتها.

م: (والنظر إلى الظاهر لا يوقع العلم بالداخل) ش: وهو الصحيح اليوم، وفي " المحيط " و" الذخيرة ": بعض مشايخنا قال: في الدار يعتبر ما هو المقصود حتى لو كان في الدار بيتان شتويان وبيتان صيفيان يشترط رؤية صحن الدار، وفي البستان يسقط الخيار برؤية خارجه أو رؤوس الأشجار في ظاهر الرواية، وأنكر بعض المشايخ ﵏ هذه الرواية، وقال: بأن المقصود من البستان باطنه فلا يبطل برؤية خارجه كذا في شرح المجمع.

وفي " جامع قاضي خان " ﵀ في الكرم لا يكتفي برؤية الخارج ورؤوس الأشجار، وفي " المحيط " هذا عندهم، أما في بلادنا لا بد من رؤية داخل الكرم، وفي عنب الكرم لا بد أن يرى من كل نوع بيتا، وفي النخل كذلك.

وفي الرمان من الحلو والحامض، وعند الشافعي ﵁ في البستان لا بد من رؤية