Skip to content

البناية شرح الهداية [تعريف لقطة الحرم]

البناية شرح الهداية

بدر الدين العيني

Printed page ٧/ ٣٤٤

وإن كان الملتقط فقيرا فلا بأس بأن ينتفع بها لما فيه من تحقيق النظر من الجانبين، ولهذا جاز الدفع إلى فقير غيره، وكذا إذا كان الفقير أباه

ــ

[البناية]

واشترى به دقيقاً.

فقال اليهودي: أنت ختن هذا الذي يزعم أنه رسول الله؟ قال: نعم، قال: فخذ ثم جاء فاطمة ﵂ فأخبرها، فقالت: اذهب به إلى فلان الجزار فخذ لنا بدرهم لحماً فذهب فرهن الدينار بدرهم، فطبخت وخبزت وأرسلت إلى أبيها، فجاء فقالت: يا رسول الله أذكر لك فإن كان لنا حلالاً أكلناه، من شأنه كذا وكذا، فقال: " كلوا باسم الله " فأكلوا فبينما هم مكانهم إذا غلام ينشد الله والإسلام الدينار.

فأمر النبي ﷺ فدعي، فسأله فقال: سقط مني في السوق، فقال النبي ﷺ: " يا علي اذهب إلى الجزار فقل له إن رسول الله ﷺ أرسل إلي بالدينار، ودرهمك علي " فأرسل به فدفعه النبي ﷺ إليه ... » انتهى.

واستشكل هذا من جهة أن علياً ﵁ أنفق الدينار قبل التعريف، وأجاب المنذري بأن مراجعة علي ﵁ رسول الله ﷺ على ملأ الخلق إعلان به، ثم قال: بهذا يؤيد الاكتفاء بالتعريف مرة واحدة.

قلت: هذا رواه عبد الرزاق عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: «إن علي بن أبي طالب ﵁ وجد ديناراً في السوق فأتى النبي ﷺ فقال: " عرفه ثلاثة أيام " قال: فعرفه ثلاثة أيام فلم يجد من يعرف، فرجع إلى النبي ﷺ، فأخبره فقال: " شأنك ... » الحديث.

م: (وإن كان الملتقط فقيراً فلا بأس بأن ينتفع بها لما فيه) ش: أي من الانتفاع م: (من تحقيق النظر من الجانبين) ش: جانب الملتقط بالانتفاع، وجانب المالك بحصول الثواب له.

م: (ولهذا) ش: أي ولكون النظر فيه من الجانبين م: (جاز الدفع) ش: أي دفع اللقيط م: (إلى فقير غيره) ش: من الفقراء أو هو وسائر الفقراء سواء في الفقر، فجاز الانتفاع له أيضاً، م: (وكذا) ش: أي وكذا يجوز م: (إذا كان الفقير أباه) ش: أي أب الملتقط.