البناية شرح الهداية
وقال الشافعي ﵀: تقتل لما روينا؛ ولأن ردة الرجل مبيحة للقتل من حيث إنها جناية مغلظة فتناط بها عقوبة مغلظة، وردة المرأة تشاركها فيها فتشاركها في موجبها. ولنا أن النبي ﵇ نهى عن قتل النساء
ــ
[البناية]
وقال الشافعي ﵀: تقتل لما روينا؛ ولأن ردة الرجل مبيحة للقتل من حيث إنها جناية مغلظة فتناط بها عقوبة مغلظة، وردة المرأة تشاركها فيها فتشاركها في موجبها. ولنا «أن النبي ﵇ نهى عن قتل النساء»
م: (وقال الشافعي ﵀: تقتل) ش: وبه قال مالك وأحمد وأبو الليث والزهري والنخعي والأوزاعي ومكحول وحماد وإسحاق. وهو قول أبي يوسف أولاً، ذكره أبو الليث م: (لما روينا) ش: وهو قوله ﵇: «من بدل دينه فاقتلوه» ومن تعم الرجال والنساء.
وروى الدارقطني «أن امرأة يقال لها مروان ارتدت فأمر ﵇ أن تستتاب، فإن تابت وإلا قتلت» م: (ولأن ردة الرجل مبيحة للقتل من حيث إنها جناية مغلظة فتناط بها) ش: أي يتعلق بها م: (عقوبة مغلظة) ش: وهو القتل م: (وردة المرأة تشاركها فيها) ش: أي تشارك ردة الرجل في هذه العقوبة م: (فتشاركها في موجبها) ش: وهو القتل؛ لأن الاشتراك في العلة موجب الاشتراك في المعلول، فصار كالزنا، وشرب الخمر، والسرقة، وفيه نظر؛ لأنه إثبات ما يندرئ بالشبهات بالرأي.
م: (ولنا أن النبي ﵇ نهى عن قتل النساء) ش: وروى الجماعة إلا ابن ماجه عن نافع عن ابن عمر «أن امرأة وجدت في بعض مغازي رسول الله ﷺ، فنهى عن قتل النساء والصبيان» .
وفي لفظ البخاري ومسلم: «فأنكر قتل النساء والصبيان» . وأخرج أبو داود عن أنس بن مالك أن رسول الله ﷺ قال: «انطلقوا باسم الله وعلى ملة رسول الله، لا تقتلوا شيخاًَ فانياً ولا طفلاً ولا صغيراً ولا امرأة» .... الحديث، فإذا لم يقتل بالكفر الأصلي فبالطارئ بطريق الأولى كالصبي.
وروى الدارقطني في " سننه " عن عبد الله بن عيسى الجزري حدثنا عقال شعير عن عاصم عن أبي ربيعة عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: «لا تقتل المرأة إذا ارتدت» ، قال الدارقطني: وعبد الله هذا كذاب يضع الحديث على عقال وغيره، هذا لا يصح عن النبي ﷺ.
والجواب عن الحديث الذي اتضح به الشافعي أنه عام متروك الظاهر؛ لأن من بدل دينه من اليهودية إلى النصرانية أو من النصرانية إلى اليهودية أو من الكفر إلى الإسلام، لا يقتل مع وجود التبديل على الرجل المرتد توفيقاً بين الحديثين.