Skip to content

البناية شرح الهداية [الجمع بين الجلد والنفي]

البناية شرح الهداية

بدر الدين العيني

Printed page ٦/ ٢٩٠

كفى بالنفي فتنة، والحديث منسوخ كشطره وهو قوله ﵇: «الثيب بالثيب جلد مائة والرجم بالحجارة» وقد عرف طريقه في موضعه.

ــ

[البناية]

علي ﵁ بصحة ما قلنا ووجه الكسر أن الخصم ينكر صحة نقل قول علي ﵁.

وقال المصنف: هذه الجملة من جهات العلل، يريد صحة قول علي، فكانت اللام للصلة داخلة على المفعول، كما في قَوْله تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ﴾ [المؤمنون: ٤] (المؤمنون: الآية ٤) وفي الوجه الأول كانت للتعليل.

ثم قال ملخصا من كلام السغناقي كان قال في الأصل: أن ما يصلح مرجحا، وهذه الجهة علة، فكيف صحت علة.

أجيب: بأن هذه الجهة ليست مباينة للحد، بل هي باقية، مع أن النفي ليس بحكم، وأجيب: في الحد فيصلح للتزويج، ففي مثل هذا الموضع يذكر التعليل موضحا بعضها بعضا، وما أرى إخبار المصنف ﵀ لفظ الجهة على لفظ العلة لهذا.

م: (وكفى بالنفي فتنة) ش: هذا رواه عبد الرزاق ومحمد بن الحسن ﵀ في كتابه " الآثار " قال أخبرنا أبو حنيفة ﵀ عن حماد بن أبي سليمان عن إبراهيم النخعي قال: قال عبد الله بن مسعود: في البكر يزني بالبكر، قال: يجلدان مائة وينفيان سنة. قال: وقال علي ﵁ حبسهما من فعل الفتنة أن ينفيان، وروى محمد بن الحسن الشيباني أخبرنا أبو حنيفة ﵀ عن حماد بن أبي سليمان عن إبراهيم النخعي قال: كفى بالنفي فتنة.

م: (والحديث منسوخ كشطره) ش: أراد بالحديث قوله: «البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام» وهو منسوخ بشطره، أي شطر الحديث م: (وهو قوله ﵇ «الثيب بالثيب جلد مائة والرجم بالحجارة» ش: والعجب من الخصم أنه يحكم في الحديث الواحد بأن نصفه منسوخ ونصفه محكم م: (وقد عرف طريقه) ش: أي طريق نسخ قوله ﵊: «البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام» م: (في موضعه) ش: يعني في طريق الخلاف، قال الأترازي. وقال الكاكي ﵀: في موضعه من التفاسير وكتاب " الناسخ والمنسوخ " فإن قيل، هذا إثبات النسخ بالقياس.

أجيب: بأنه بيان لكون الحديث منسوخا بناسخ، ولم يبين أن الناسخ ما هو، والناسخ حديث ماعز، أو قَوْله تَعَالَى ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا﴾ [النور: ٢] (النور: الآية ٤) ، لا قوله ﵊: «خذوا عني قد جعل الله لهن سبيلا» [ ... ] ولو كانت هذه الآية نزلت من قبل استثناء من قوله ولا يجمع في البكر بين اثنين، والجلد يعني إذا رأى الإمام مصلحة يقال خذوا