Skip to content

البناية شرح الهداية [الزنا يثبت بالبينة والإقرار]

البناية شرح الهداية

بدر الدين العيني

Printed page ٦/ ٢٦٦

لأنه وجب الحد بإقراره. فلا يبطل برجوعه وإنكاره. كما إذا وجب بالشهادة وصار كالقصاص وحد القذف. ولنا أن الرجوع خبر محتمل للصدق كالإقرار. وليس أحد يكذبه فيه، فيتحقق الشبهة في الإقرار. بخلاف ما فيه حق العبد وهو القصاص. وحد القذف لوجود من يكذبه. ولا كذلك ما هو خالص حق الشرع.

ويستحب للإمام أن يلقن المقر الرجوع فيقول له: لعلك لمست أو قبلت. «لقوله ﵇ لماعز ﵁ لعلك لمستها أو قبلتها» وقال في الأصل: وينبغي أن يقول له الإمام لعلك تزوجتها أو وطئتها بشبهة.

ــ

[البناية]

ونحن نقول إنه يعير بزنا امرأته فكان أبعد عن التهمة كشهادة الوالد على الولد.

م: (لأنه وجب الحد بإقراره فلا يبطل برجوعه وإنكاره، كما إذا وجب) ش: أي الحد. م: (بالشهادة وصار كالقصاص وحد القذف) ش: أي صار حكم هذا كحكم من يرجع في القصاص عن حد القذف إذا ثبت أن الإقرار حيث لا تقبل الرجوع. م: (ولنا أن الرجوع خبر يحتمل الصدق كالإقرار وليس أحد يكذبه فيه) ش: أي في الرجوع. م: (فيتحقق الشبهة في الإقرار) ش: فتعارض الرجوع مع الإقرار يسقط الحد، لأن الحدود تندرئ بالشبهات.

م: (بخلاف ما فيه حق العبد وهو القصاص وحد القذف لوجود من يكذبه) ش: هو الخصم. م: (ولا كذلك ما هو خالص حق الشرع) ش: فإن أحدا يكذبه فصح الرجوع فيه، لكن إذا اغتر بالسرقة ثم رجع صح رجوعه، في حق القطع، ولا يصح في حق المال، كذا في " شرح الطحاوي ".

م: (ويستحب للإمام أن يلقن المقر الرجوع ويقول له لعلك لمست أو قبلت لقوله ﷺ) ش: أي لقول النبي ﷺ. م: (لماعز ﵁ «لعلك قبلتها أو فمسستها» ش: هذا كلام القدوري في " مختصره " يروي هذا الحديث بهذا اللفظ الحاكم في المستدرك عن حفص بن عمر العدني، حدثنا الحاكم بن أبان عن عكرمة عن ابن عباس ﵄ «أن ماعزا ﵁ أتى إلى رجل من المسلمين فقال: إني أصبت فاحشة فما تأمرني فقال له: اذهب إلى رسول الله ﷺ ليستغفر لك، فأتى النبي ﷺ فأخبره، فقال له: لعلك قبلتها، قال: لا، قال: لمستها، قال: لا، قال: ففعلت بها كذا أو لم يكن، قال: نعم، قال: اذهبوا به فارجموه» وسكت الحاكم عنه. وتعقبه الذهبي ﵀ في " مختصره " فقال: وحفص بن عمر العدني ضعفوه، والحديث عند البخاري بلفظ «لعلك قبلت أو لمست أو نظرت، قال: لا، قال: أفنكتها؟ قال: نعم، فعند ذلك أمر برجمه» وعند أحمد ﵀ في " مسنده «لعلك قبلت أو لمست أو نظرت» . م: (وقال في الأصل) ش: أي في " المبسوط " م: (وينبغي أن يقول له الإمام لعلك تزوجتها أو وطئتها بشبهة) ش: قال في " المبسوط ": يرد الإمام المعترف بالزنا في المرة الأولى والثانية والثالثة،