Skip to content

البناية شرح الهداية [الزنا يثبت بالبينة والإقرار]

البناية شرح الهداية

بدر الدين العيني

Printed page ٦/ ٢٦٢

بخلاف الديون حيث لا يحبس فيها قبل ظهور العدالة، وسيأتيك الفرق إن شاء الله

قال: والإقرار أن يقر البالغ العاقل على نفسه بالزنا أربع مرات في أربعة مجالس مختلفة من مجالس المقر، كلما أقر رده القاضي، فاشتراط البلوغ والعقل؛ لأن قول الصبي والمجنون غير معتبر، أو هو غير موجب للحد، واشتراط الأربع مذهبنا، وعند الشافعي ﵀ يكتفي بالإقرار مرة واحدة اعتبارا بسائر الحقوق وهذا لأنه مظهر، وتكرار الإقرار لا يفيد زيادة الظهور بخلاف زيادة العدد في الشهادة، ولنا حديث ماعز ﵁.

ــ

[البناية]

وعن أنس ﵁ أخرج حديثه ابن عدي والعقيلي - رحمهما الله - في كتابيهما «أن النبي ﷺ حبس رجلا في تهمة» ، وفي سنده إبراهيم بن زكريا الواسطي قال العقيلي: مجهول وحديثه خطأ. وقال ابن عدي: وهذا باطل، وعن نبيشة ﵁ أخرج حديثه الطبراني في الأوسط " أن «النبي ﷺ حبس في تهمة» .

م: (بخلاف الديون حيث لا يحبس فيها قبل ظهور العدالة) ش: لأن أخذ الكفيل فيها مشروع، فلا يتلف الحق فلا حاجة إلى الحبس قبل عدالة الشهود. م: (وسيأتيك الفرق إن شاء الله تعالى) ش: أي الفرق بينه وبين المديون، وقال الأترازي ﵀: هذه حوالة غير رائجة ونحن بيناه.

قلت: أراد به ما ذكره الآن لأن أخذ الكفيل فيها مشروع إلى آخره.

م: (قال) ش: أي القدوري ﵀. م: (والإقرار أن يقر العاقل على نفسه بالزنا أربع مرات في أربعة مجالس مختلفة من مجالس المقر، كلما أقر رده القاضي) ش: هذا كله كلام القدوري ﵀ نقله المصنف ﵀ ثم شرحه. م: (واشتراط البلوغ والعقل لأن قول الصبي والمجنون غير معتبر أو هو غير موجب للحد واشتراط الأربع) ش: يعني في الإقرار. م: (مذهبنا) ش: وبه قال أبو حنيفة ﵀ وأحمد ﵀. م: (وعند الشافعي ﵀ يكتفى بالإقرار مرة واحدة) ش: وبه قال الإمام مالك ﵀. م: (اعتبارا بسائر الحقوق) ش: يعني في سائر الحقوق القرب يعتبر في الشهادة دون الإقرار فكذلك هنا.. م: (وهذا) ش: أي الاعتبار بسائر الحقوق. م: (لأنه) ش: أي لأن الإقرار م: (يظهر) ش: حقيقة الأمر حجة بنفسه، فلا يشترط التكرار، كما في سائر الحقوق.. م: (وتكرار الإقرار لا يفيد زيادة الظهور بخلاف زيادة العدد في الشهادة) ش: لأن الشاهد الثاني، يفيد طمأنينة القلب زيادة على ما أفاده الأول.

م: (ولنا حديث ماعز ﵁) ش: حديث ماعز بن مالك مشهور رواه البخاري ومسلم - رحمهما الله - عن أبي هريرة ﵁ قال: «إن رجلا من المسلمين جاء رسول الله ﷺ وهو في المسجد فناداه فقال: يا رسول الله ﷺ إني زنيت فأعرض عنه فتنحى تلقاء وجهه، فقال: يا رسول الله إني زنيت فأعرض عنه، حتى ثنى ذلك أربع مرات فلما شهد على نفسه أربع شهادات،