Skip to content

البناية شرح الهداية [بيع أم الولد]

البناية شرح الهداية

بدر الدين العيني

Printed page ٦/ ٩٩

ولو ادعاه المولى لا يثبت نسبه منه؛ لأنه ثابت النسب من غيره ويعتق الولد وتصير أمه أم ولد له لإقراره، وإذا مات المولى عتقت من جميع المال لحديث سعد بن المسيب «أن النبي ﵇ " أمر بعتق أمهات الأولاد، وأن لا يبعن في دين ولا يجعلن من الثلث» ولأن الحاجة إلى الولد

ــ

[البناية]

آخره، وهذا يدل على أن شرح الأكمل قبل شرح الأترازي، لأنه ذكر في الرابع من شرحه أنه فرغ منه في سنة خمس وثلاثين وسبعمائة، وكان قدوم الأكمل القاهرة في سنة ثلاثين وسبعمائة ثم كان قدوم الأترازي بعد ذلك بمدة.

م: (ولو ادعاه المولى) . ش: أي لو ادعاه المولى ولد أم الولد الذي ولد من الزوج بعد أن تزوجها فولدت. م: (لا يثبت نسبه منه) . ش: أي نسب الولد من المولى. م: (لأنه ثابت النسب من غيره، ويعتق الولد وتصير أمه أم ولد له لإقراره) . ش: أي فيما إذا كانت قنة، أما إذا كانت أم ولد فأمومية الولد ثابتة قبل الدعوى.

فإن قيل: كيف تثبت أمومية الولد مع عدم ثبوت النسب وأمية الولد هاهنا مبنية على ثبوت النسب بدعوى الولد، بخلاف ابتداء الإقرار بالإسناد، فإن ذلك مبني على دعوى الولد. قلنا: مجرد الإقرار بالاستيلاد كان لثبوت الاستيلاد، وإن كان في ضمن شيء آخر لم يثبت ذلك الشيء.

م: (وإذا مات المولى عتقت من جميع المال لحديث سعيد بن المسيب «أن النبي ﷺ أمر بعتق أمهات الأولاد وأن لا يبعن في دين ولا يجعلن من الثلث» . ش: هذا حديث أخرجه الدارقطني في سننه عن عبد الرحمن الإفريقي عن مسلم بن يسار عن سعيد بن المسيب «أن عمر ﵁ أعتق أمهات الأولاد وقال: أعتقهن رسول الله ﷺ» .

وأخرج الدارقطني أيضاً عن يونس بن محمد عن عبد العزيز بن مسلم عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ - أن النبي ﷺ «نهى عن بيع أمهات الأولاد وقال لا يبعن ولا يوهبن ولا يورثن يستمتع بها سيدها ما دام حياً، فإذا مات فهي حرة» .

م: (ولأن الحاجة إلى الولد أصلية) ش: أراد أن الولد من الجوارح الأصلية، لأن المرء يحتاج