Skip to content

البناية شرح الهداية [طهارة جلد الكلب والخنزير]

البناية شرح الهداية

بدر الدين العيني

Printed page ١/ ٤١٣

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

[البناية]

الرابع: كذلك ظاهره دون باطنه، يحكى عن مالك.

الخامس: ينتفع بها من غير دباغ في الرطب واليابس، يحكى عن الزهري.

السادس: يطهر بالدباغ جلد مأكول اللحم دون غيره، قاله الأوزاعي، وابن المبارك، وأبو ثور، وإسحاق.

السابع: لا يطهر شيء منها بالدباغ، يروى عن عمر وابنه وعائشة ﵃، وهو رواية عن مالك ﵀.

وعن أحمد أحاديث التابعين منها غير ما رواه الأربعة من حديث عبد الله بن عكيم عن النبي ﷺ «أنه كتب إلى جهينة قبل موته بشهر أن لا تنتفعوا من الميتة بإهاب ولا عصب» . وقال الترمذي: حديث حسن ورواه ابن حبان في " صحيحه ". ومنها ما رواه ابن جرير الطبري في " تهذيب الآثار " من حديث جابر قال: قال رسول الله ﷺ: «لا تنتفعوا من الميتة بشيء» .

ومنها ما رواه ابن جرير أيضا من حديث ابن عمر ﵄ قال: «نهى رسول الله ﷺ أن ينتفع من الميتة بإهاب» .

ومنها: ما رواه أبو داود والترمذي وصححه «أنه ﵇ نهى عن جلود السباع التي تفترس» .

والجواب عن حديث ابن عكيم أنه معلول بأمور ثلاثة؛ الأول: أنه مضطرب سندا ومتنا. فالأول: عبد الرحمن بن أبي ليلى عنه حدثنا شيخ لنا أن النبي ﵇ كتب إليهم أن لا يستمتعوا من الميتة بشيء. رواه ابن حبان، وفي رواية حدثنا أصحابنا «أن النبي ﷺ ونحن في أرض جهينة إني كنت رخصت لكم في جلدة الميتة فلا تنتفعوا من الميتة بجلد ولا عصب» . رواه الطبراني في " معجمه الأوسط ".

الثاني: يعني اضطراب المتن وهو ما روي قبل موته بشهر وروي بشهر أو شهرين، وقال البيهقي: وجاء في لفظ آخر قبل موته بأربعين يوما، وروي قبل موته بثلاثة أيام.

والثاني: من العلة الاختلاف في صحبته، فقال البيهقي وغيره: لا صحبة له فهو مرسل، وعن الخلال أن أحمد ﵁ توقف فيه لما رأى تزلزل الرواة فيه، وقيل: إنه رجع عنه.