Skip to content

البناية شرح الهداية [الأحق بالولد]

البناية شرح الهداية

بدر الدين العيني

Printed page ٥/ ٦٥٣

ولنا أنه لقصور عقله يختار من عنده الدعة بتخليته بينه وبين اللعب، فلا يتحقق النظر. وقد صح أن الصحابة ﵃ لم يخيروا. وأما الحديث فقلنا قد قال ﷺ: " اللهم اهده " فوفق لاختياره الأنظر بدعائه ﵇

ــ

[البناية]

رافع: ابنتي، فأقعد النبي ﷺ الأم ناحية، والأب ناحية وأقعد الصبي بينهما، وقال لهما: "ادعواها" فمالت الصبية إلى أمها، فقال ﵇: "اللهم اهدها" فمالت إلى أبيها، فأخذها» وأخرجه أحمد في "مسنده " ولفظه في: ولد صغير. م: (ولنا أنه) ش: أي أن الصغير. م: (لقصور عقله يختار من عنده الدعة) ش: بفتح الدال والعين المهملة أي الراحة والخفض والهاء فيه عوض عن الواو لأنه من ودع الرجل بالواو وضم الدال، فهو وديع أي ساكن، وهو من باب فعل يفعل بضم العين فيهما كحسن يحسن. م: (بتخليته بينه وبين اللعب) ش: أي بسبب تخلية من عنده الدعة بين الصبي وبين اللعب. م: (فلا يتحقق النظر) ش: وعدم تحقق النظر على الصبي إذا اشتغل باللعب ظاهر. م: (وقد صح أن الصحابة لم يخيروا) ش: لم يتعرض إليه أحد من الشراح. وقد روى مالك والبيهقي «عن أبي بكر - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -: أنه دفع الغلام لأمه لما اختصم فيه عمر - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - وأمه، قال فيه: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لا توله والدة عن ولدها» ، أي لا يفرق بينهما، وكل أنثى فارقت ولدها فهي والهة وقد ولهت تله ولها فهي والهة وواله، والوله ذهاب العقل والتحير من شدة الوجد، والمصنف احتج بهذا، ومع هذا ورد ما يخالف هذا، روى عبد الرزاق في "مصنفه ": أخبرنا ابن جريج أن عبد الله بن عمر يقول: اختصم أب وأم في ابن لهما إلى عمر ﵁ فخيره فاختار أمه فانطلقت به، روى ابن حبان عن أبي هريرة ﵁ أنه خير غلاما بين أبيه وأمه.

م: (وأما الحديث) ش: أشار به إلى الحديث الذي استدل به الشافعي، وهو قوله: لأن النبي ﷺ خيره، وأشار به إلى الجواب عنه، فقال. م: (فقلنا قد قال ﷺ: «اللهم اهده» فوفق لاختياره الأنظر بدعائه ﵇) ش: هذا جواب عما استدل به الشافعي في حديث التخيير؛ بيانه