Skip to content

البناية شرح الهداية [التسوية في البيتوتة عند الزوجات]

البناية شرح الهداية

بدر الدين العيني

Printed page ٥/ ٢٥٥

ولها أن ترجع في ذلك؛ لأنها أسقطت حقا لم يجب بعد، فلا يسقط.

ــ

[البناية]

سودة، وقال مخرجو الأحاديث: ولم نجد ذلك.

قلت: روى البيهقي في "سننه " بإسناده إلى عروة «أن النبي ﷺ طلق سودة، فلما خرج إلى الصلاة أمسكت بثوبه فقالت: والله ما لي في الرجال من حاجة، ولكني أريد أن أحشر في أزواجك، قال: فراجعها، وجعل يومها لعائشة،» وهذا مرسل.

وفي " مستدرك" الحاكم عن هشام بن عروة، عن أبيه، «عن عائشة - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا - قالت: يا رسول الله يومي هذا لعائشة فقبل ذلك منها رسول الله ﷺ، قالت عائشة - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا -: وفيها وفي أشباهها أنزل الله تعالى: ﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا﴾ [النساء: ١٢٨] » (النساء: الآية ١٢٧) ، وقال صحيح الإسناد، ولم يخرجاه.

وروى البخاري ومسلم «عن عائشة - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا - قالت: ما رأيت امرأة أحب إليَّ من أن أكون في مسلاخها من سودة بنت زمعة من امرأة فيها حدة، فلما كبرت قالت: يا رسول الله قد جعلت يومي منك لعائشة، فكان ﷺ يقسم لعائشة يومين، يومها ويوم سودة» .

وروى البخاري أيضاً: «كان ﷺ يقسم لكل امرأة منهن يومها، غير أن سودة بنت زمعة جعلت يومها وليلتها لعائشة، تبغي بذلك رضا النبي ﷺ» انتهى. وزمعة بفتحتين اسم رجل.

م: (ولها أن ترجع في ذلك) ش: أي للمرأة أن ترجع في قسمها بعد أن وهبت لصاحبتها م: (لأنها أسقطت حقاً لم يجب بعد، فلا يسقط) ش: فلم يكن إسقاطها يلزمها، فلها المطالبة بعد ذلك عن وجوب الحق، وبه قال الشافعي، ومالك، وأحمد، إلا أن الشافعي قال: يشترط قبول الزوج في هبة يومها، والله أعلم.