Skip to content

البناية شرح الهداية [الحكم لو ساق هديا فعطب أو هلك]

البناية شرح الهداية

بدر الدين العيني

Printed page ٤/ ٤٩٤

وإن أصابه عيب كبير يقيم غيره مقامه؛ لأن المعيب بمثله لا يتأدى به الواجب، فلا بد من غيره، وصنع بالمعيب ما شاء؛ لأنه التحق بسائر أملاكه. وإذا عطبت البدنة في الطريق، فإن كان تطوعا نحرها وصبغ نعلها بدمها وضرب بها صفحة سنامها، ولا يأكل هو ولا غيره من الأغنياء بذلك أمر رسول الله ﵊ ناجية الأسلمي ﵁ والمراد بالنعل قلادتها، وفائدة ذلك أن يعلم الناس أنه هدي، فيأكل منه الفقراء دون الأغنياء، وهذا لأن الإذن بتناوله معلق بشرط بلوغه محله، فينبغي أن لا

ــ

[البناية]

ما لم يذبحه في الحرم، لا يسقط عنه ما في الدية، فلزمه غيره كما إذا عزل دراهم الزكاة، فهلكت قبل الصرف إلى الفقراء، يلزمه إخراجها ثانيا.

قال النووي: لو نذر هديًا معينا فتعبت، لا يلزمه إبداله، وهو قول عبد الله بن الزبير وعطاء والحسن البصري ﵏ والنخعي ﵀ والزهري ﵀ والشافعي ﵀ ومالك ﵀ وإسحاق ﵀ قال، وقال أبو حنيفة ﵀: يلزمه إبداله ولا يجوز للمهدي ولا لسائقه ولا للغني أن يأكل من هذا الهدي، ويجوز للفقراء من غير الرفقة. وفي الفقراء الرفقة وجهان أصحهما لا يجوز ويترك جزرًا للسباع.

م: (وإن أصابه عيب كبير) ش: أراد بالكبير ما يكون مانعًا في الأضحية. وقال في قاضي خان: العيب الكبير أن يذهب أكثر من ثلثي الأذن على قول أبي حنيفة ﵀ وعلى قولهما إن ذهب أكثر من نصف الأذن يمنع. م: (يقيم غيره) ش: أي غير العيب. م: (مقامه؛ لأن المعيب بمثله لا يتأدى به الواجب، فلا بد من غيره، وصنع بالمعيب ما شاء؛ لأنه التحق بسائر أملاكه) .

ش: وبه قال الشافعي ﵀ وعن أحمد ﵀ يجب دفع المعيب مع بدله، وبه قال بعض أصحاب الشافعي ﵏. م: (وإذا عطبت البدنة في الطريق) ش: أراد إذا قر من العطب. م: (تضمن) ش: أي الهلاك بدليل قوله نحرها. م: (فإن كان تطوعا نحرها وصبغ نعلها بدمها وضرب بها صفحة سنامها، ولا يأكل هو ولا غيره من الأغنياء بذلك أمر رسول الله ﷺ ناجية الأسلمي) ش: قد تقدم حديثه في هذا الباب، قال في " الجنازية " هذه المسألة مكررة في الظاهر ورد بأن الأول في الهدي، وهذه في البدنة وخصها بالذكر بعدما دخلت في ذلك العموم، كما هو رواية من ذكر الأصول على الإبهام ثم الشروع في بيان تفاصيلها، أو نقول ذلك ذكر في الأولى أنه هذا عليه غيره أم لا وفصل بين الواجب والتطوع في حق هذا الحكم ولم يبين أنه ما إذا يفعل بالذي عطب فأعادها لبيان ما يفعل به.

في هذا الحكم فصل أيضًا بين التطوع والواجب، غير أنه أعاد قوله وإن كانت واجبة أقام غيره تأكيدًا. م: (والمراد بالنعل قلادتها، وفائدة ذلك) ش: أي وفائدة صبغ النعل بالدم. م: (أن يعلم الناس أنه هدي، فيأكل منه الفقراء دون الأغنياء، وهذا لأن الإذن بتناوله معلق بشرط بلوغه محله، فينبغي أن لا