Skip to content

البناية شرح الهداية [شروط جواز الحج عن الغير]

البناية شرح الهداية

بدر الدين العيني

Printed page ٤/ ٤٦٩

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

[البناية]

أن يضحي، اشترى كبشين عظيمين أقرنين أملحين موجوءين، فذبح أحدهما عن أمته ممن شهد بالتوحيد، وشهد له بالبلاغ، وذبح الآخر عن محمد وآل محمد» .

وكذلك رواه أحمد في " مسنده " وروى أحمد أيضًا من حديث أبي سلمة عن أبي هريرة أن عائشة ﵂ قالت: كان رسول الله ﷺ فذكره.

ورواه الطبراني في " الأوسط " من حديث سعيد بن المسيب عن أبي هريرة فذكره، ومنهم جابر روى حديثه أبو داود وابن ماجه من حديث أبي عياش المعافري عن جابر بن عبد الله قال: «ذبح النبي ﷺ يوم النحر كبشين أقرنين أملحين موجوءين، فلما وجههما قال: إني وجهت وجهي ... الآية، " اللهم لك ومنك عن محمد وأمته بسم الله، والله أكبر، ثم ذبح» .

ومنهم أبو رافع حديثه عن أحمد ﵀. وحذيفة بن أسيد عند الحاكم، وأبو طلحة عند ابن أبي شيبة في " مسنده ". وأنس بن مالك حديثه عند ابن أبي شيبة أيضًا.

قوله: أملحين؛ الأملح الذي به سواد وبياض، ويقال: كبش أملح، فيه ملحة وهي بياض بشقه شعرات سود، وقوله أحدهما بالجر وكذا قوله، والآخر وهما بدلان من قوله بكبشين، ويجوز نصبهما على تقدير يذبح أحدهما؛ لأن قوله ضحى يدل على الذبح قوله وشهد له بالبلاغ أي شهد للنبي ﷺ بتبليغ أوامر الله ونواهيه إلى عباده. وإنما بين الأمة ممن آمن وشهد؛ لأن الأمة على نوعين: أمة دعوة وإجابة وهم المؤمنون وأمة دعوة لا إجابة وهم الكافرون.

وذلك لأن رسول الله ﷺ كان مبعوثًا إلى كافة الخلق وهم بأجمعهم أمة له. إلا أنه ﷺ ضحى إحدى الشاتين عن أمة المؤمنين لا عن الكافرين لأنهم لا يستحقون الثواب. وجه الاستدلال به ظاهر؛ لأنه ﷺ جعل من ثوابه لأمته، وهذا يعلم منه ﷺ أن الإنسان يجوز أن