البناية شرح الهداية
لأنه هو المضمون، فيعتبر قيمته. وإذا اشترى بالقيمة طعاما تصدق على كل مسكين نصف صاع من بر، أو صاعا من تمر. أو شعير، ولا يجوز أن يطعم المسكين أقل من نصف صاع؛ لأن الطعام المذكور ينصرف إلى الطعام المعهود في الشرع.
وإن اختار الصيام يقوم المقتول طعاما ثم يصوم عن كل نصف صاع من بر، أو صاع من تمر، أو شعير يوما؛ لأن تقدير الصيام بالمقتول غير ممكن؛ إذ لا قيمة للصيام فقدرناه بالطعام، والتقدير على هذا الوجه معهود في الشرع كما في
ــ
[البناية]
الصيد.
وقال الشافعي: يدل على النظير، وقال في " الإيضاح ": والإطعام بدل عن الصيد بقول الصيد بالطعام، وقال الشافعي ﵀: هو بدل عن النظير، تجب شاة، وتقوم الشاة بالطعام، وقال في " شرح الأقطع ": قال أصحابنا: إذا اختار الإطعام أخرج بقيمة المقتول، وقال الشافعي ﵀: بقيمة النظير، وهنا المضمون هو الصيد المقتول، فيعتبر بقيمته لا قيمة نظيره، انتهى.
قلت: اعتمد الكاكي ﵀ هنا على قول الشيخ الإمام حميد الدين ﵀ في " شرحه " المراد من قوله: عندنا، وعند أبي حنيفة، وأبي يوسف - رحمهما الله -، بناء على أن الجزاء يجب عند محمد ﵀ باعتبار الصورة، وعندهما باعتبار المعنى.
م: (لأنه) ش: أي لأن الصيد. م: (هو المضمون، فيعتبر قيمته) ش: وعند الشافعي ﵀ يقوم النظير؛ لأنه حوله إلى الطعام باختياره، فيعتبر قيمة الواجب وهو النظير، وعند الواجب الأصلي قيمة الصيد، فلا يعتبر بتحويله إلى الطعام، وقال مالك ﵀: إن لم يخرج المثل إلى المثل قوم الصيد إلى المثل؛ لأنه هو الأصل، وعن أحمد ﵀ أنه لا يخرج الطعام وإنما التقويم بالطعام بمعرفة قدره فصيام. م: (وإذا اشترى بالقيمة طعاما تصدق على كل مسكين نصف صاع من بر، أو صاعا من تمر. أو شعير، ولا يجوز أن يطعم المسكين أقل من نصف صاع) ش: أي من بر أو صاع من شعير. م: (لأن الطعام المذكور ينصرف إلى الطعام المعهود في الشرع) ش: وهو نصف صاع من بر، أو صاع من شعير كما في صدقة الفطر، وكفارة اليمين، والظهار، وبه قال أحمد ﵀ في رواية، وقال الشافعي ﵁: يتصدق على كل مسكين مدًا منه، وتقدير الطعام عنده بالمد، وعندنا بالصاع، ومذهبهم مروي عن ابن عباس، ومجاهد ﵄، ومذهبنا مروي عن ابن عباس، ومجاهد ﵄ أيضًا، وإبراهيم، وعطاء، ومقسم، وقتادة.
م: (وإن اختار الصيام يقوم المقتول طعاما ثم يصوم عن كل نصف صاع من بر، أو صاع من تمر، أو شعير يوما؛ لأن تقدير الصيام بالمقتول غير ممكن؛ إذ لا قيمة للصيام فقدرناه بالطعام، والتقدير على هذا الوجه معهود في الشرع) ش: أي تقدير صيام يوم بنصف صاع من بر معهود في الشرع. م: (كما في