Skip to content

البناية شرح الهداية [جزاء الصيد ومقداره]

البناية شرح الهداية

بدر الدين العيني

Printed page ٤/ ٣٨٣

التقديرية دون إيجاب المعين، ثم الخيار إلى القاتل في أن يجعله هديا، أو طعاما، أو صوما عند أبي حنيفة وأبي يوسف - رحمهما الله -. وقال محمد والشافعي - رحمهما الله -: الخيار إلى الحكمين في ذلك، فإن حكما بالهدي يجب النظير على ما بينا، وإن حكما بالطعام أو بالصوم، فعلى ما قال أبو حنيفة وأبو يوسف. لهما أن التخيير شرع رفقا بمن عليه، فيكون الخيار إليه كما في كفارة اليمين. ولمحمد والشافعي

ــ

[البناية]

المماثلة بينهما قد تكون من حيث القيمة، وهذا نظير ما قال علي ﵁ في ولد المعز والغلام بالغلام، والجارية بالجارية، والمراد القيمة، والدليل عليه أنهم أوجبوا في الحمامة شاة، ولا تشابه بينهما في النظر، فدل أنهم أوجبوها بالقيمة م: (التقديرية دون إيجاب المعين، ثم الخيار) ش: يعني بعد حكم الحاكمين يكون الخيار م: (إلى القاتل في أن يجعله) ش: أي في أن يجعل النسك م: (هديا، أو طعاما، أو صوما عند أبي حنيفة وأبي يوسف - رحمهما الله -) ش: كما في كفارة اليمين، حيث يكون بالخيار إلى الحالف، يختار أحد الأشياء الثلاثة من الإطعام، والكسوة، والتحرير؛ لأن الخيار للوقت بالحالف فكذا هنا.

م: (وعند محمد والشافعي ﵄ الخيار) ش: أحدثه م: (إلى الحكمين في ذلك) ش: أي في تعيين النوع م: (فإن حكما بالهدي يجب النظير على ما بينا، وإن حكما بالطعام أو بالصوم، فعلى ما قال أبو حنيفة وأبو يوسف) ش: يعني من اعتبار القيمة من حيث المعنى م: (لهما) ش: أي لأبي حنفية، وأبي يوسف - رحمهما الله - م: (أن التخيير شرع رفقا بمن عليه، فيكون الخيار إليه كما في كفارة اليمين) ش: حيث يكون الخيار إلى الحالف، وقد ذكرناه الآن.

م: (ولمحمد والشافعي ﵄) ش: ذكر المصنف ﵀، والشافعي ﵁ مع محمد ﵀ في كون الخيار إلى الحكمين المذكور في كتب أصحابه أن الخيار إلى القاتل كما في قول أبي حنيفة، وأبي يوسف - رحمهما الله - ولم يذكر في " المبسوط " , و " الأسرار " و " شرح التأويلات " قول الشافعي ﵀ بل اقتصر فيها على قول محمد ﵀، قال الكاكي: ولم يلزم من عدم ذكر محمد ﵀ مع الشافعي ﵀ في هذه الكتب عدم كونه مع محمد ﵀، وذكر في " الحلية " وما حكمت الصحابة ﵃ فيه بالمثل لا يحتاج فيه إلى اجتهاده، وما لم يحكم فيه فلا بد من حكمين، ثم قيل: يجوز أن يكون القاتل أحدهما، وفيه وجهان:

أحدهما: يجوز، وهو المذهب، وقال مالك ﵀: لا بد من الحكمين في الجميع، وفي " تتمتهم ": لا يتعين على قاتل الصيد إخراج المثل من النعم، ولكنه يخير إن شاء ذبح بالمثل، وإن شاء قومه وصرف قيمته إلى الطعام وتصدق به على كل مسكين مداً , وإن شاء صام بدل كل مد يوماً، وعن أحمد ﵀ لا يخرج الطعام، وإنما التقويم بالطعام لمعرفة