البناية شرح الهداية
وهذا الدم لا يختص بزمان فتعين اختصاصه بالمكان. ولو اختار الطعام أجزأه، فيه التغذية والتعشية عند أبي يوسف ﵀ اعتبارا بكفارة اليمين، وعند محمد ﵀ لا يجزئه؛ لأن الصدقة تنبئ عن التمليك وهو المذكور.
ــ
[البناية]
الهدايا م: (وهذا الدم لا يختص بزمان فتعين اختصاصه بالمكان) ش: وهو الحرم. وقال مالك ﵀ إذا ذبحها في الحرم وفرق لحمها في الحل جاز كقولنا. وقال الحسن البصري كل دم واجب فليس له أن يذبحه إلا بمكة، وعند الظاهرية تجوز الثلاثة في أي موضع شاء، ومثله عن مجاهد ﵀، فإن هلك المذبوح أو سرق سقط لتعيينه كالزكاة، وفيه خلاف الشافعي.
م: (ولو اختار) ش: الحالق المعذور م: (الطعام أجزأه فيه التغذية والتعشية عند أبي يوسف اعتبارا بكفارة اليمين) ش: ذكر في القرآن بلفظ الإطعام وهو يفيد الإباحة، واعتبر أبو يوسف ﵀ لفظ الطعام في الحديث حيث قال أطعم مساكين.
م: (وعند محمد ﵀ لا يجزئه؛ لأن الصدقة تنبئ عن التمليك) ش: أي الصدقة المذكورة في قَوْله تَعَالَى ﴿أَوْ صَدَقَةٍ﴾ [البقرة: ١٩٦] تنبئ عن التمليك م: (وهو المذكور) ش: في الآية المذكورة، وإنما ذكر الضمير بالنظر إلى الخبر كما في قَوْله تَعَالَى الإطعام لا الصدقة، قال ﷿ ﴿إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ﴾ [المائدة: ٨٩] قيل لا تدل الصدقة على التمليك، وقال ﷺ: «نفقة الرجل على أهله صدقة» ، ولا تمليك هاهنا، فإنما هو الإباحة.