Skip to content

البناية شرح الهداية [حلق المحرم شعر رأسه أو لحيته ونحوها]

البناية شرح الهداية

بدر الدين العيني

Printed page ٤/ ٣٣٩

فيلزمه الدم حتما، بخلاف المضطر حيث يتخير؛ لأن الآفة هناك سماوية، وهاهنا من العباد، ثم لا يرجع المحلوق رأسه على الحالق؛ لأن الدم إنما لزمه بما نال من الراحة فصار كالمغرور في حق العقر، وكذا إذا كان الحالق حلالا لا يختلف الجواب في حق المحلوق رأسه، وأما الحالق فتلزمه الصدقة في مسألتنا في الوجهين. وقال الشافعي ﵀: لا شيء عليه، وعلى هذا الخلاف إذا حلق المحرم رأس الحلال له

ــ

[البناية]

الزينة زوال الشعث، وهو أمر عارض يزيد صفرة الوجه، فكان هذا غير زوال، فأطلق هاهنا جمالا ًوهناك زينة للفرق بينهما.

م: (فيلزمه الدم حتما) ش: أي وجوباً، لأن النذر من قبل من ليس له الحق فيغلظ الحكم م: (بخلاف المضطر حيث يتخير) ش: أي بخلاف المحرم المضطر إلى حلق رأسه، فإنه إذا حلق يتخير بين الأشياء الثلاثة إن شاء ذبح شاة وإن شاء تصدق بها على ستة مساكين، وإن شاء صام ثلاثة أيام، وفيه نفي لقول الشافعي ﵀، فإنه يقول إذا حلق المحرم غير مضطر فهو مخير بين الأشياء الثلاثة كما في حال الضرورة م: (لأن الآفة هناك) ش: أي في الاضطرار م: (سماوية) ش: أي من قبل الله ﷿ م: (وهاهنا) ش: أي في الإكراه م: (من العباد) ش: أي من قبلهم م: (ثم لا يرجع المحلوق رأسه) ش: مما وجب عليه من الدم م: (على الحالق؛ لأن الدم إنما لزمه بما نال من الراحة) ش: وهو الانتفاع م: (فصار) ش: أي المحلوق م: (كالمغرور في حق العقر) ش: حيث لا يرجع بالعقر على مائعه. صورته اشترى جارية فاستولدها، ثم استحقت يغرم قيمة الولد والعقر، ويرجع بقيمة الولد على البائع ولا يرجع بالعقر، لأن العقر بسبب ما كان من الراحة بالوطء، ولهذا قال المصنف على من رفع الساق، وكذا إذا تزوج امرأة فاستحقت لا يرجع على الذي تزوجها لأنها حرة، لأن المغرور هو الذي استوفى منافع البضع، وقال في " شرح مختصر الكرخي " ﵀ كان أبو حازم يقول يرجع، وعليه الكفارة، لأن الحالق ألجأه إلى التكفير فصار كأنه أخذ من ماله ذلك القدر فأتلفه.

م: (وكذا إذا كان الحالق حلالا لا يختلف الجواب في حق المحلوق رأسه) ش: يعني إذا حلق حلال رأس محرم يجب على المحلوق الدم عندنا لحصول الارتفاق الكامل، وعند الشافعي ﵀ إذا لم يكن بأمره فلا شيء عليه، وفي السكون وجهان م: (وأما الحالق فتلزمه الصدقة في مسألتنا) ش: يعني فيما إذا كان المحرم حلق المحرم م: (في الوجهين) ش: أي فيما إذا كان الحالق بأمر المحلوق أو بغير أمره.

م: (وقال الشافعي ﵀: لا شيء عليه) ش: أي الحالق، وبه قال مالك وأحمد - رحمهما الله - م: (وعلى هذا الخلاف) ش: أي بيننا وبين الشافعي ﵀ م: (إذا حلق المحرم رأس حلال) ش: فعندنا تجب الصدقة على الحالق، وعند الشافعي لا شيء عليه م: (له) ش: أي