Skip to content

البناية شرح الهداية [استعمال المحرم الطيب أو الخضاب]

البناية شرح الهداية

بدر الدين العيني

Printed page ٤/ ٣٢٧

وكل صدقة في الإحرام غير مقدرة فهي نصف صاع من بر، إلا ما يجب بقتل القملة أو الجرادة، هكذا روي عن أبي يوسف ﵀. قال: فإن خضب رأسه بحناء فعليه دم؛ لأنه طيب، قال ﷺ: «الحناء طيب»

ــ

[البناية]

م: (وكل صدقة في الإحرام) ش: أي كل لفظ صدقة يذكر في باب الإحرام مثل قوله فعليه صدقة أو تجب به صدقة أو نحوها م: (غير مقدرة) ش: يجوز أن يكون مجروراً على أنها صفة صدقة، ويجوز أن يكون منصوباً على الحال أي كل صدقة نذكر حال كونها غير مقدرة شيء في النصف أو الثلث أو الربع، قوله غير مقدرة احترازاً عن المقدرة، وهي في حلق الرأس بسبب الهوام، فإن الصدقة مقدرة بثلاثة آصع من طعام م: (فهي نصف صاع من بر) ش: أي الواجب فيها نصف صاع، وهذه جملة وقعت خبراً للمبتدأ، أعني وكل صدقة. م: (إلا ما يجب بقتل القملة أو الجرادة) ش: فإن في قتلهما يتصدق بما شاء، قال في " التحفة " فهو كف من طعام، وذكر الحاكم في " الكافي " ويكره له قتل القملة وما تصدق به فهو حرمتها. وروي عن عمر ﵁ أنه قال تمرة خير من جرادة وسيأتي الكلام عليه إن شاء الله تعالى م: (هكذا روي عن أبي يوسف ﵀) ش: يعني يتصف بما شاء في قتل القملة والجرادة، هكذا روي عن أبي يوسف ﵀. م: (قال: فإن خضب رأسه بحناء فعليه دم) ش: وفي أكثر النسخ قال: فإن خضب قال محمد ﵀، فإن خضب رأسه ولحيته بالحناء فعليه دم م: (لأنه طيب) ش: أي لأن الحناء طيب. وقال مالك والشافعي - رحمهما الله - وأحمد ﵀ ليس بطيب ولا يلزمه شيء، وتعلقوا بما روي أن أزواج النبي ﷺ كن يتخضبن بالحناء وهن محرمات. قال النووي: وهو غريب رواه ابن المنذر بغير إسناد فلا يكون حجة، وذلك على أنه كان قبل إحرامهن أوضح.

قلنا م: (قال ﷺ: «الحناء طيب» ش: هذا الحديث رواه البيهقي في كتاب " المعرفة " في الحج عن ابن لهيعة عن بكر بن عبد الله بن الأشج عن خولة بنت حكيم عن أمها أن رسول الله ﷺ قال: «لا تطيبي وأنت محرمة ولا تمسي الحناء فإنه طيب» ، قال البيهقي إسناده ضعيف، فإن ابن لهيعة لا يحتج به.

قلت: قال أبو داود سمعت أحمد يقول ما كان يحدث بمصر إلا ابن لهيعة، وقال أحمد بن صالح كان ابن لهيعة صحيح الكتاب طلاباً للعلم من سفيان، وكان عند عبد الله بن لهيعة الأصول، وعندنا الفروع، وقال مخرج الأحاديث وعزاه السروجي في " الغاية " إلى النسائي يعني عزا تخريج قوله ﷺ إلى النسائي. وروى أحمد في " مسنده " من حديث أنس ﵁ «كان رسول الله ﷺ تعجبه الفاغية» قال الأصمعي هو نور الحناء عن أبي حنيفة الدينوري