Skip to content

البناية شرح الهداية [فصل في بيان مسائل شتى من أفعال الحج]

البناية شرح الهداية

بدر الدين العيني

Printed page ٤/ ٢٧٥

قال: ومن قلد بدنة تطوعا أو نذرا، أو جزاء صيد، أو شيئا من الأشياء، وتوجه معها يريد الحج فقد أحرم؛ لقوله ﵊: «من قلد بدنة فقد أحرم» ؛ ولأن سوق الهدي في معنى التلبية في إظهار الإجابة؛ لأنه لا يفعله إلا من يريد الحج والعمرة

ــ

[البناية]

﵁ كان يلبس بناته القفاز وهن محرمات، ورخصت عائشة فيه، وبه قال عطاء والثوري، وحكي عن ابن عمر ﵄ ذكره القرطبي، وقال البغوي: وهو أظهر قولي الشافعي ﵁، وقال النووي ﵁: أصح قولي الشافعي المنع منه خلاف ما نقله البغوي.

الخامس عشر: لها لبس الحلي، السادس عشر: لها كشف وجهها، وإن كانت مشاركة للرجل فيه، لكن لا يجوز لها ذلك، إلا في الإحرام.

فإن قلت: كيف حكم الخنثى في هذه الأشياء.

قلت: يشترط في حقه ما يشترط في المرأة احتياطاً في المحرمات.

م: (قال: ومن قلد بدنة) ش: وفي بعض النسخ: قال: أي محمد في " الجامع الصغير ": لأن هذا من مسائله م: (تطوعا) ش: أي لأجل التطوع م: (أو نذرا) ش: أي أو لأجل النذر الذي عليه م: (أو جزاء صيد) ش: أي ولأجل جزاء الصيد، بأن قتله حتى وجبت عليه قيمته فاشترى بتلك القيمة بدنة في سنة أخرى، وقلدها أو قتل الحلال صيد الحرم فاشترى بقيمته بدنة م: (أو شيئا من الأشياء) ش: مثل دم المتعة، والقران، والدماء الواجبة، كالحلق وغيره، قال تاج الشريعة ﵀: عبر بهذه الأشياء تيسيراً عليه، وقال الأترازي: كان ينبغي أن يقول: أو بشيء من الأشياء كما في " الجامع الصغير "؛ لأن أشياء مفعول له بالعطف على ما قبله وأحد شرائطه أن يكون مصدراً، فإن قصده المصنف فلا بد من اللام في قولك: حد للشيء انتهى. قلت: الذي قاله النحاة بأنه لا بد من اللام إما ظاهرة أو مقدرة، وهاهنا مقدرة، تقديره والشيء من الأشياء. م: (وتوجه معها) ش: أي مع البدنة حال كونه م: (يريد الحج فقد أحرم) ش: أي صار محرماً م: (لقوله ﵊) ش: أي لقول النبي ﷺ م: «من قلد بدنة فقد أحرم» ش: هذا حديث غريب مرفوعاً ووقفه ابن أبي شيبة في " مصنفه " على ابن عباس ﵄ وابن عمر ﵄ قال: حدثنا ابن نصير، حدثنا عبد الله بن عمر، عن نافع عن ابن عمر، قال: «من قلد بدنة فقد أحرم» حدثنا وكيع عن سفيان عن حبيب بن أبي ثابت عن ابن عباس ﵄ قال: «من قلد أو جلل أو أشعر فقد أحرم» .

م: (ولأن سوق الهدي في معنى التلبية في إظهار الإجابة) ش: أي في إجابة دعاء إبراهيم ﵇ م: (لأنه) ش: أي لأن التقليد م: (لا يفعله إلا من يريد الحج أو العمرة) ش: وفي " شرح الطحاوي " ﵀: ولو قلد بدنة بغير نية الإحرام يصير محرماً.