البناية شرح الهداية
هكذا روى جابر ﵁ فيما نقل من نسك رسول الله ﵊ مفسرا،
ويقف عند الجمرتين في المقام الذي يقف فيه الناس، ويحمد الله تعالى، ويثني عليه، ويهلل، ويكبر، ويصلي على النبي ﷺ، ويدعو الله تعالى بحاجته،
ويرفع يديه
ــ
[البناية]
م: (هكذا روى جابر ﵁ فيما نقل من نسك رسول الله ﷺ مفسرا) ش: نصب على الحال من قوله - هكذا - من أنه مفعول - روي - ويجوز أن يكون حالاً من الموصول في قوله - فيما نقل - أي فيما نقله، ويجوز حذف الراجع إلى الموصول عند أهل العلم به، ثم الحديث الذي نسبه المصنف إلى جابر غريب عن جابر، والذي روي عن جابر ﵀ في حديثه الطويل أنه ﷺ رمى جمرة العقبة يوم النحر لا غير، وروى أبو داود في " سننه " عن ابن إسحاق عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه، عن عائشة ﵂ قالت: «أفاض رسول الله ﷺ من آخر يومه حين صلى الظهر ثم رجع إلى منى فمكث بها ليالي أيام التشريق يرمي الجمرة إذا زالت الشمس كل جمرة بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة ويقف عند الأولى والثانية فيطيل القيام ويتضرع، ويرمي الثالثة ولا يقف عندها» . قال المنذري في " مختصره ": حديث حسن، ورواه ابن حبان في " صحيحه " والحاكم " في مستدركه " وقال: صحيح على شرط مسلم.
م: (ويقف عند الجمرتين) ش: أي الجمرة الأولى والوسطى م: (في المقام الذي يقف فيه الناس) ش: وهو أعلى الوادي، كذا في " المحيط " م: (ويحمد الله تعالى ويثني عليه، ويهلل، ويكبر، ويصلي على النبي ﷺ، ويدعو الله تعالى بحاجته) ش: وكان ابن عمر وابن عباس وسعيد بن جبير والأسود وطاوس والنخعي ﵃ يطلبون القيام عند الجمرتين وقال ابن المنذر ولا شيء عليه في ترك القيام، لأنه سنة لا عند الثوري ﵀، فإنه قال: يريق دماً.
م: (ويرفع يديه) ش: يعني عند الوقوف في الجمرتين، وفي المرغيناني يرفعهما حذو منكبيه بسطا، وفي " الينابيع " يرفع يديه عقيب كل حصاة ويكبر ويهلل ويسبح ويحمد الله تعالى ويثني عليه ويسأل حاجته ثم يأتي المقام، وقيل: إنه يقول عند كل حصاة يرميها بيمينه بسم الله والله أكبر ثم يرفع يديه ويقول: اللهم اجعله حجاً مبروراً وذنباً مغفوراً وعملا مشكوراً، وروى الحسن عن أبي حنيفة ﵀ أنه قال يجب أن يكون بين الرامي وبين المرمى خمسة أذرع، وفي " خزانة الأكمل " إن رماها من بعيد فوقعت الحصاة قريباً من الجمرة أجزأه، وقال الكرماني ﵀ وعند الشافعي ﵀ لا يجزئه وهو قول ابن حنبل.
ولو رماها في الهواء فوقعت في المرمى لا يجزئه، ذكره النووي ﵀ ويجزئه