Skip to content

البناية شرح الهداية [عدد الجمرات وصفاتها]

البناية شرح الهداية

بدر الدين العيني

Printed page ٤/ ٢٤١

حصاة، كذا روي ابن مسعود، وابن عمر ﵃. ولو سبح مكان التكبير أجزأه) لحصول الذكر، وهو من آداب الرمي، ولا يقف عندها؛ لأن النبي ﵊ لم يقف عندها. ويقطع التلبية مع أول حصاة؛ لما روينا عن ابن مسعود ﵁

ــ

[البناية]

البر ﵀ لا تأقيت في دعاء الرمي عند الفقهاء، وإنما هو ذكر ودعاء، وعن القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق ﵁ أنه إذا كان يرمي يقول بسم الله اللهم لك الحمد والشكر، وعن علي ﵁ أنه كان يقول كلما رمى حصاة اللهم اهدني بالهدى، وقوني بالتقوى، واجعل الآخرة خيراً لي من الأولى، والمعروف عندنا أن يقول عند كل حصاة بسم الله والله أكبر، رغماً للشيطان وحزبه ويقوم التسبيح والتهليل مقامه.

م: (كذا روي ابن مسعود، وابن عمر ﵃) ش: أما حديث ابن مسعود فأخرجه البخاري ومسلم عن عبد الرحمن بن زيد قال عبد الله بن مسعود ﵁ جمرة العقبة من بطن الوادي بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة الحديث.

وأما حديث ابن عمر ﵄ فأخرجه البخاري عن الزهري ﵁ سمعت سالماً يحدث عن أبيه «أن النبي ﷺ كان إذا رمى الجمرة رماها بسبع حصيات، يكبر مع كل حصاة» .. الحديث.

م: (ولو سبح مكان التكبير أجزأه لحصول الذكر) ش: أي ذكر الله تعالى م: (وهو من آداب الرمي) ش: أي التكبير من آداب الرمي ولهذا لو سبح مكان التكبير جاز لحصول المقصود وهو الذكر م: (ولا يقف عندها) ش: أي عند جمرة العقبة م: (لأن النبي ﷺ لم يقف عندها) ش: كان إذا رمى الجمرة ... الحديث، وفيه: ثم يأتي الجمرة التي عند العقبة فيرميها بسبع حصيات يكبر كلما رماها بحصاة، ثم ينصرف ولا يقف عندها.

م: (ويقطع التلبية مع أول حصاة؛ لما روينا عن ابن مسعود ﵁) ش: أشار به إلى قوله فيما مضى، ولنا ما روي «أن النبي ﷺ ما زال يلبي حتى أتى جمرة العقبة» هكذا قال الأترازي، وقال مخرج الأحاديث: كأن المصنف ذهل، فإنه لم يذكر هذا عن ابن مسعود ﵁، وأما ما ذكر عند التكبير مع كل حصاة إلا أن يكون مفهوماً، فإنه قوله: يكبر مع كل حصاة، يدل على أنه قطع التلبية مع أول كل حصاة، وصرح به البيهقي في " المعرفة "، فإنه قال بعد أن ذكره من جهة مسلم: وفيه دلالة على أنه قطع التلبية بأول حصاة ثم كان يكبر مع كل حصاة، انتهى، ورمى جمرة العقبة بأول حصاة.