Skip to content

البناية شرح الهداية [جمع المغرب والعشاء بمزدلفة]

البناية شرح الهداية

بدر الدين العيني

Printed page ٤/ ٢٣١

عند أبي حنيفة ﵀؛ لأن المغرب مؤخرة عن وقتها، بخلاف الجمع بعرفة لأن العصر مقدم على وقته. قال: ومن صلى المغرب في الطريق لم تجزئه عند أبي حنيفة ومحمد - رحمهما الله -، وعليه إعادتها ما لم يطلع الفجر. وقال أبو يوسف ﵀: يجزيه، وقد أساء، وعلى هذا الخلاف إذا صلى بعرفات. ولأبي يوسف ﵀ أنه أداها في وقتها فلا تجب عليه إعادتها كما بعد طلوع الفجر، إلا أن التأخير من السنة فيصير مسيئا بتركه. ولهما ما روي «أنه ﷺ قال لأسامة ﵁ في طريق المزدلفة: " الصلاة أمامك»

ــ

[البناية]

م: (عند أبي حنيفة ﵀ لأن المغرب) ش: أي صلاة المغرب م: (مؤخرة عن وقتها، بخلاف الجمع بعرفة؛ لأن العصر مقدم على وقته) ش: فروعي منه جمع ما ورد به النص وهو الأداء مع الإمام في حالة الإحرام، وأما الجمع بمزدلفة فلم يخالف القياس، لأن المغرب مؤخرة عن وقتها، وقضاء الصلاة بعد وقتها أمر معقول لوجود المسبب بعد وجود السبب فلم يشترط فيه مراعاة ما ورد به النص وهو الإمام، ولكن الأفضل أن يصلي مع الإمام بالجماعة، لأن الأداء بالجماعة أولى، كذا في " الإيضاح "، وقال الإمام المحبوبي: لا يشترط الإحرام والسلطان أيضاً.

م: (قال: ومن صلى المغرب) ش: أي صلاة المغرب م: (في الطريق) ش: قبل أن يأتي إلى المزدلفة م: (لم يجزئه عند أبي حنيفة ومحمد - رحمهما الله -، وعليه إعادتها ما لم يطلع الفجر) ش: وبه قال زفر والحسن بن زياد - رحمهما الله تعالى - م: (وقال أبو يوسف ﵀: يجزئه، وقد أساء) ش: لمخالفة السنة، وبه قال مالك ﵁ والشافعي وأحمد ﵄.

م: (وعلى هذا الخلاف) ش: أي بين أبي حنيفة ومحد وبين أبي يوسف ﵏ م: (إذا صلى) ش: أي المغرب م: (بعرفات) ش: فعندهما لا يجزئه، وعند أبي يوسف ﵀ تجزئه، وفي " الإيضاح " وكذا لو صلى العشاء الآخرة بعد دخول وقتها في الطريق، لأنها مرتبة على المغرب فإذا لم تجز المغرب فما رتب عليه أولى بتركه.

م: (ولأبي يوسف ﵀ أنه أداها في وقتها فلا تجب إعادتها كما في بعد الطلوع) ش: أي كما إذا صلى بعد طلوع الفجر م: (إلا أن التأخير) ش: أي تأخير المغرب ليلة المزدلفة م: (من السنة فيصير مسيئا بتركه) ش: أي بترك التأخير.

م: (ولهما) ش: أي لأبي حنيفة ومحمد - رحمهما الله - م: «ما روي أن النبي ﷺ قال لأسامة في طريق المزدلفة: الصلاة أمامك» ش: هذا الحديث أخرجه البخاري ومسلم عن أسامة بن زيد بن حارثة مولى النبي ﷺ وكان يسمى حب النبي ﷺ، قال أسامة «دفع النبي ﷺ من عرفة حتى إذا كان بالشعب نزل فبال ثم توضأ ولم يسبغ الوضوء، فقلت له الصلاة فقال الصلاة أمامك» .