البناية شرح الهداية
وكان سببه إظهار الجلد للمشركين حيث قالوا: أضناهم حمى يثرب ثم بقي الحكم بعد زوال السبب في زمن النبي لله وبعده. قال: ويمشي في الباقي على هنية على ذلك اتفق رواة نسك رسول الله ﷺ، والرمل من الحجر إلى الحجر هو المنقول من رمل النبي ﷺ، فإن زحمه الناس في الرمل قام
ــ
[البناية]
في المناسك. وقال سعيد بن جبير وعطاء وطاوس ومجاهد: لا يرمل فيهما بين الركن اليماني والحجر وإنما يرمل من الجانب الآخر، ويرده ما رواه الطحاوي ﵁ مسنداً إلى أبي الطفيل قال: «رمل رسول الله ﷺ من الحجر إلى الحجر» .
م: (وكان سببه) ش: أي سبب الرمل م: (إظهار الجلد للمشركين) ش: أي مشركي مكة م: (حيث قالوا: أضناهم) ش: أي أثقلهم وأوهنهم م: (حمى يثرب) ش: أي المدينة م: (ثم بقي الحكم) ش: أي حكم الرمل م: (بعد زوال السبب في زمن النبي ﷺ وبعده) ش: أي وبعد النبي ﷺ كما ذكرناه.
م: (قال: ويمشي في الباقي) ش: أي من الأشواط م: (على هنية) ش: بكسر الهاء أي على السكينة، والوقار تعظيماً وتواضعاً لله تعالى م: (على ذلك) ش: أي على ما ذكرناه م: (اتفق رواة نسك) ش: أي حج م: (رسول الله ﷺ) ش: إذا طاف بالبيت الطواف الأول خب ثلاثا ومشى أربعاً. رواه البخاري ومسلم، ومنهم جابر قال في حديث طويل «حتى إذا أتينا البيت معه استلم الركن فرمل ثلاثاً ومشى أربعاً» رواه مسلم، ومنهم عمر بن الخطاب ﵁ وروى حديثه أبو داود وابن ماجه عن هشام بن سعد بن زيد بن أسلم عن أبيه، قال: سمعت «عمر ﵁ يقول: يتم الرمل وكشف المناكب، وقد أعز الله الإسلام، ونفى الكفر وأهله، ومع ذلك فلا ندع شيئاً كنا نفعله مع رسول الله ﷺ» .
م: (والرمل من الحجر إلى الحجر) ش: أي من الحجر الأسود إلى الحجر الأسود، وخالف فيه سعيد بن جبير وعطاء وطاوس ومجاهد، وقد ذكرناه الآن وروينا عليهم م: (هو المنقول) ش: أي الرمل من الحجر إلى الحجر هو المنقول م: (من رمل النبي ﷺ) ش: وروى مسلم وأبو داود والنسائي، وابن ماجه عن عبد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر ﵄ «رمل النبي ﷺ من الحجر» وفي لفظ لمسلم «أن ابن عمر رمل من الحجر إلى الحجر، ذكر أن رسول الله ﷺ فعله» .
م: (فإن زحمه الناس في الرمل قام) ش: يعني وقف إلى أن يجد فرصة للرمل، وإنما قال: