Skip to content

البناية شرح الهداية [دخول الآفاقي مكة بدون إحرام]

البناية شرح الهداية

بدر الدين العيني

Printed page ٤/ ١٦٢

انتهى إليها على قصد دخول مكة عليه أن يحرم قصد الحج، والعمرة أو لم يقصد عندنا؛ لقوله ﵊: «لا يجاوز أحد الميقات إلا محرما» . ولأن وجوب الإحرام لتعظيم هذه البقعة الشريفة فيستوي فيه التاجر والمقيم وغيرهما.

ــ

[البناية]

م: (إذا انتهى إليها) ش: أي إلى هذه المواقيت م: (على قصد دخول مكة عليه أن يحرم قصد الحج، أو العمرة أو لم يقصد عندنا) ش: وعند الشافعي ﵀ يجوز له مجاوزة الإحرام إذا لم يرد النسك، وفي " النهاية ": وقال الشافعي ﵁: إنما يجب الإحرام عند الميقات على من أراد دخول مكة للحج والعمرة، فأما من أراد دخولها لقتال فليس عليه الإحرام عنده قولاً واحداً؛ لأن النبي ﷺ دخلها يوم الفتح بغير إحرام، فإن أراد دخولها للتجارة أو طلب غريم له فيه قولان.

وفي " المنهاج " للنووي: من قصد مكة غير محرم لا شك أنه يستحب له أن يحرم بحج أو عمرة، وفي قول: يجب إلا أن يتكرر دخولها كحطاب، وصياد، وقال مالك: من دخل مكة غير محرم متعمداً أو جاهلاً فقد أساء، ولا شيء عليه، وفي " النوادر ": يحرم على غير المترددين دخولها، وإن لم يرد نسكاً، وفي " المغني ": قال أحمد ﵀: لا يدخلها أحد بغير إحرام، وعنه ما يدل على أن الإحرام مستحب.

م: (لقوله ﷺ: «لا يجاوز أحد الميقات إلا محرما» ش: أي لقول النبي ﷺ، وهذا الحديث رواه ابن أبي شيبة في " مصنفه "، حدثنا عبد السلام بن حرب عن حصين عن سعيد عن ابن عباس ﵄ أن النبي ﷺ قال: «لا تجاوزوا الوقت إلا بإحرام» ورواه الطبراني في " معجمه ".

م: (ولأن وجوب الإحرام لتعظيم هذه البقعة الشريفة فيستوي فيه التاجر والمقيم وغيرهما) ش: أي غير التاجر، والمقيم مثل طلب غريم له في الحرم، أو هارب من أحد، أو طالت حاجته، ونحو ذلك؛ لأن المقصود من الإحرام عند الميقان تعظيم مكة شرفها الله تعالى، والمكي بالاستيطان لها، أو لما حولها جعل نفسه تبعاً لها، فلم يتصور منه القدوم عليها، فلا يلزمه ما يجب بحق القدوم على الآفاقي، فإنهم كالحراس حول الحصن. وقال أبو بكر ﵀ في " العارضة ": الدخول بغير إحرام لأجل القتال حلال أبداً، بل واجب حتى لو يغلب فيها كفاراً يجب قتالهم فيها بالإجماع.