Skip to content

البناية شرح الهداية [أركان الاعتكاف وشروطه]

البناية شرح الهداية

بدر الدين العيني

Printed page ٤/ ١٢٢

والمواظبة دليل السنة قال: وهو اللبث في المسجد مع الصوم، ونية الاعتكاف، أما اللبث فركنه؛ لأنه ينبئ عنه، فكان وجوده به، والصوم من شرطه عندنا، خلافا للشافعي ﵀

والنية شرط في سائر العبادات.

ــ

[البناية]

الأواخر من رمضان، حتى قبضه الله، ثم اعتكف أزواجه من بعده» . إلا ابن ماجه، فإنه أخرجه عن أبي بن كعب قال: «كان رسول الله ﷺ يعتكف الشعر الأواخر من رمضان فسافر عاماً، فلما كان في العام القابل اعتكف عشرين يوماً» .

وأخرجه أبو داود والنسائي أيضاً، ولفظهما ولم يعتكف عاماً م: (والمواظبة دليل السنة) ش: قيل: المواظبة دليل الوجوب.

وأجيب: بأن المواظبة دليل السنة المؤكدة، وهي في قوة الوجوب، والأحسن أن يقال بأنه ﵊ لم ينكر على من تركه، ولو كان واجباً لأنكر، وكأن المواظبة بلا ترك معارضة بترك الإنكار، وذكر في " المبسوط "، و " البدائع " أن الزهري قال: عجباً من الناس كيف تركوا الاعتكاف ورسول الله ﷺ كان يفعل الشيء ويتركه، [....] الاعتكاف حتى قبض ﵊، قيل في جوابه إن أكثر الصحابة ﵃ لم يعتكفوا.

قال مالك ﵀: لم يبلغني أن أبا بكر ﵁ وعمر ﵁ وعثمان ﵁ وابن المسيب ولا أحدا من سلف هذه الأمة اعتكف إلا أبا بكر بن عبد الرحمن ﵄ وأراهم تركوه لشدته، لأن ليله ونهاره سواء.

وقال في " المجموعة ": تركوه لأنه مكروه في حقهم إذ هو كالوصال المنهي عنه.

م: (قال) ش: أي القدوري: م: (وهو اللبث في المسجد مع الصوم، ونية الاعتكاف، أمما اللبث فركنه؛ لأنه ينبئ عنه) ش: أي لأن الاعتكاف يخبر عن اللبث م: (فكان وجوده به) ش: أي فكان وجود الاعتكاف باللبث م: (والصوم من شرطه عندنا، خلافا للشافعي ﵀) ش: أي الصوم الواجب من شرطه، وهو مذهب علي، وابن عمر، وابن عباس، وعائشة ﵃ وعامر الشعبي وإبراهيم النخعي ومجاهد والقاسم بن محمد ونافع وابن المسيب والأوزاعي والزهري ﵃، وبه قال مالك، والثوري، والحسن بن حي والشافعي في " القديم ".

وقال الشافعي وأحمد: ليس بشرط، وبه قال داود وأبو ثور، لا في الواجب ولا في النفل، وهو قول عبد الله بن مسعود وطاووس وعمر بن عبد العزيز ﵃.

م: (والنية شرط في سائر العبادات) ش: يعني في كل العبادات لقوله ﵊ -