البناية شرح الهداية
تصوموا في هذه الأيام فإنها أيام أكل وشرب، وبعال» وقد بينا الوجه فيه، والعذر عنه ولو لم يشترط التتابع لم يجزه صوم هذه الأيام؛ لأن الأصل فيما
ــ
[البناية]
فإنها أيام أكل وشرب وبعال» ش: هذا الحديث روي عن جماعة من الصحابة ﵃ عن ابن عباس ﵄ رواه الطبراني في " معجمه " عن عكرمة عنه أن رسول الله ﷺ «أرسل أيام منى صائحاً يصيح: ألا لا تصوموا هذه الأيام، فإنها أيام أكل وشرب وبعال» والبعال وقاع النساء.
وعن أبي هريرة ﵁ رواه الدارقطني في " سننه " في الضحايا عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة ﵁ قال: «بعث رسول الله ﷺ بديل بن ورقاء الخزاعي على جمل أورق يصيح في فجاج منى ألا إن الذكاة في الحلق واللبة. ولا تعجلوا الأنفس أن تزهق وأيام منى أيام أكل وشرب وبعال» . وفي سنده سعيد بن سلام رماه أحمد بالكذب.
وعن عبد الله بن حذافة أخرجه الدارقطني أيضاً بسند الواقدي «قال ابن حذافة بعثني رسول الله ﷺ على راحلته أيام منى أنادي أيها الناس إنها أيام أكل وشرب وبعال» . وقال الدارقطني: الواقدي ضعيف.
قلت: لا يلتفت إليه في هذا.
وعن أم خلدة الأنصارية رواه إسحاق بن راهويه في " مسنده «عن عمر بن خلدة عن أمه قالت بعث رسول الله ﷺ علينا مناديا ينادي أيام منى إنها أيام أكل وشرب وبعال، يعني النكاح» .
وعن زيد بن خالد الجهني رواه أبو يعلى الموصلي في " مسنده " بإسناده عنه قال: «أمر رسول الله ﷺ رجلاً فنادى أيام التشريق ألا إن هذه الأيام أيام أكل وشرب ونكاح» .
وعن نبيشة الهذلي رواه مسلم في " صحيحه " عنه، قال: قال رسول الله ﷺ: «أيام التشريق أيام أكل وشرب» ، زاد في طريق: " وذكر الله ". وقال المنذري: هذا الحديث روي عن جماعة من الصحابة مع كثرة طرقها منها ما هو مقصور على الأكل والشرب، ومنها ما هو فيه وذكر الله، ومنها ما فيه وصلاة، وليس في شيء منها وبعال، وهو لفظ غريب.
م: (وقد بينا الوجه فيه) ش: أي في قوله " لله علي صوم يوم النحر " م: (والعذر عنه) ش: أي وبينا العذر عنه، أي عن وجه النهي، وهو ما ذكره في أول الفصل بقوله " ولنا أنه نذر بصوم مشروع والنهي لغيره " وأراد بالعذر الجواب عنه.
م: (ولو لم يشترط التتابع) ش: أي ولو لم يشترط الناذر التتابع في قوله " لله علي صوم سنة " ولم يذكر متابعة م: (لم يجزه صوم هذه الأيام) ش: يعني الأيام الخمسة المذكورة م: (لأن الأصل فيما