Skip to content

البناية شرح الهداية [حكم من شك في طلوع الفجر أو غروب الشمس فأكل]

البناية شرح الهداية

بدر الدين العيني

Printed page ٤/ ١٠٦

فصومه تام، لأن الأصل هو الليل. وعن أبي حنيفة ﵀: إذا كان في موضع لا يستبين الفجر، أو كانت الليلة مقمرة، أو متغيمة، أو كان ببصره علة، وهو يشك لا يأكل، ولو أكل فقد أساء؛ لقوله ﵊: «دع ما يريبك إلى ما لا يريبك» وإن كان أكبر رأيه أنه أكل، والفجر طالع، فعليه قضاؤه عملا بغالب الرأي، وفيه الاحتياط، وعلى ظاهر الرواية لا قضاء عليه؛ لأن اليقين لا يزال إلا بمثله، ولو ظهر أن الفجر طالع لا كفارة عليه

ــ

[البناية]

فصومه تام لأن الأصل هو الليل) ش: أي في رواية عن مالك يبطل صومه في الفرض إذا استبان الفجر قد طلع. م: (وعن أبي حنيفة ﵀: إذا كان في وضع لا يستبين الفجر، أو كانت الليلة مقمرة، أو متغيمة، أو كان ببصره علة، وهو يشك لا يأكل، ولو أكل فقد أساء) ش: رواه الحسن عن أبي حنيفة ﵀ م: (لقوله ﵊) ش: أي لقول النبي ﷺ م: «دع ما يريبك إلى ما لا يريبك» ش: قال السغناقي وتبعه الكاكي وعليه «فإن الكذب ريبة وإن الصدق طمأنينة» ولم يذكر من رواه من الصحابة ولا من خرجه من الأئمة، وأما الأترازي، والأكمل فإنهما لم يذكراه أصلاً وليس هذا من دأب الشراح وليس ذلك إلا من العجز.

قلت: هذا الحديث رواه الترمذي في كتاب الطب، والنسائي في كتاب الأشربة، عن أبي الجون السعدي، قال: قلت للحسن بن علي ﵄ ما حفظت من رسول الله ﷺ قال: حفظت منه «دع ما يريبك إلا ما لا يريبك زاد الترمذي: فإن الصدق طمأنينة والكذب ريبة» وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.

ورواه ابن حبان في " صحيحه " والحاكم في " مستدركه "، وقال صحيح الإسناد ولم يخرجاه ورواه الطبراني في الصغير بإسناده إلى عبد الله بن عمر عن نافع، عن ابن عمر ﵄ عن النبي ﷺ قال: «الحلال بين والحرام بين، ودع ما يريبك إلى ما لا يريبك» . انتهى قوله ما يريبك من رابه ريباً شككه، والريبة الشك والتهمة أي دع ما يشكك ويحصل فيك الريبة وهي في الأصل قلق النفس [......] سكنت واطمأنت.

م: (وإن كان أكبر رأيه أنه أكل والفجر) ش: أي والحال أن الفجر م: (طالع، فعليه قضاؤه) ش: أي قضاء ذلك اليوم م: (عملا بغالب الرأي، وفيه الاحتياط) ش: لأن قضاء ما ليس عليه أولى من قضاء ما عليه. م: (وعلى ظاهر الرواية لا قضاء عليه) ش: وفي " الإيضاح ": هو الصحيح.

م: (لأن اليقين لا يزال إلا بمثله) ش: لأن الليل هو الأصل فلا ينقل عنه إلا بيقين، وكذا روي عن أبي يوسف ﵀، وجعل هذا في الكتاب ظاهر الرواية م: (ولو ظهر أن الفجر طالع لا كفارة عليه) ش: أي لو ظهر طلوع الفجر فيما إذا أكل وفي أكبر رأيه أن الفجر طالع