Skip to content

البناية شرح الهداية [الاكتحال والسواك للصائم]

البناية شرح الهداية

بدر الدين العيني

Printed page ٤/ ٧٢

لأنه يعمل عمل الخضاب، ولا يفعل لتطويل اللحية إذا كانت بقدر المسنون وهو القبضة

ــ

[البناية]

به دهن الشارب، وقال الأترازي وقد دل هذا على أنه يستحسن دهن شعر الوجه وبذلك جاءت السنة عن رسول الله ﷺ وأنه يعمل عمل الخضاب انتهى. قلت: السنة التي جاءت باستحسان دهن شعر الوجه رواه الترمذي، حدثنا يحيى بن موسى قال حدثنا عبد الرزاق عن معمر عن زيد بن أسلم عن أبيه أن عمر بن الخطاب ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «كلوا الزيت وادهنوا به، فإنه من شجرة مباركة» ".

وقوله: " ادهنوا به " يشمل دهن شعر الوجه وغيره من أعضائه، والسنة التي جاءت بالخضاب ما رواه الترمذي أيضاً، قال حدثنا أحمد بن منيع قال حدثنا حماد بن خالد الخياط قال حدثنا فايد مولى لآل أبي رافع «عن علي بن عبيد الله عن جدته وكانت تخدم النبي ﷺ قالت: ما كان يكون لرسول الله ﷺ قرحة ولا نكبة إلا أمرني رسول الله ﷺ أن أضع عليها الحناء» .

م: (لأنه يعمل عمل الخضاب) ش: أي لأن دهن شعر الشارب يعمل عمل الخضاب وبالخضاب جاءت السنة ولكن إذا لم يكن لقصد الزينة بل لحاجة أخرى يدل عليه ما رويناه عن الترمذي، وفي " المبسوط " لا بأس بالخضاب لأجل النساء ولأجل الحرب. قلت خضابه لأجل النساء لا يخلو عن الزينة على ما لا يخفى.

م: (ولا يفعل) ش: أي الدهن م: (لتطويل اللحية إذا كانت) ش: أي اللحية م: (بقدر المسنون وهو القبضة) ش: بضم القاف، وقال الكاكي: طول اللحية بقدر القبضة عندنا، وما زاد على ذلك يجب قطعه هكذا روي «عن رسول الله ﷺ أنه كان يأخذ من طولها» أورده أبو عيسى في " جامعه ".

قلت: لفظ الترمذي كان يأخذ من لحيته من عرضها وطولها أخرجه من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي ﷺ كان يأخذ ... الحديث، وقال: هذا حديث غريب.

قلت: هذا لا يدل على أن الذي كان يأخذه النبي ﷺ القبضة، نعم جاء أثران فيه أحدهما: عن ابن عمر ﵄ رواه أبو داود والنسائي من حديث مروان بن سالم المقنع. قال: رأيت ابن عمر ﵁ يقبض على لحيته فيقطع ما زاد على الكف، وذكره