Skip to content

البناية شرح الهداية [حكم القيء بالنسبة للصائم]

البناية شرح الهداية

بدر الدين العيني

Printed page ٤/ ٥١

إن أعاد فكذلك عند أبي يوسف ﵀ لعدم الخروج. وعند محمد ﵀ يفسد صومه لوجود الصنع منه في الإدخال، فإن استقاء عمدا ملء فيه فعليه القضاء لما روينا، والقياس متروك به ولا كفارة عليه لعدم الصورة،

وإن كان أقل من ملء الفم فكذلك عند محمد ﵀ لإطلاق الحديث، وعند أبي يوسف ﵀ لا يفسد لعدم الخروج حكما ثم إن عاد لم يفسد عنده، لعدم سبق الخروج، وإن أعاده فعنه أنه لا يفسد لما ذكرنا، وعنه أنه يفسد فألحقه بملء الفم لكثرة الصنع. قال: ومن ابتلع الحصاة أو الحديد أفطر لوجود صورة الفطر، ولا كفارة عليه لعدم المعنى.

ــ

[البناية]

الخروج ولم يوجد الخروج م: (فإن أعاد) ش: أي فإن أعاده الذي تقيأ م: (فكذلك) ش: أي لا تفسد م: (عند أبي يوسف ﵀ لعدم الخروج) ش: فلا يوجد الخروج م: (وعند محمد ﵀ يفسد صومه لوجود الصنع منه في الإدخال) ش: وهو فعله، والنقض أثر الفعل.

م: (فإن استقاء عمدا ملء فيه فعليه القضاء) ش: ذكر العمد تأكيدا ًلأن الاستقاء استفعال من القيء، وهو التكليف فيه، ولا يكون التكلف إلا بالعمد، كذا قاله الأترازي. وقال الكاكي: قوله: عمداً: إشارة إلى أنه لو استقاء ناسياً لصومه لا يفسد صومه.

قلت: هذا أوجه من الأول م: (لما روينا) ش: وهو قوله ﵇: «من استقاء عمداً فعليه القضاء» م: (والقياس متروك به) ش: أي بالحديث المذكور؛ لأن القياس أن لا يفطر إلا بالدخول، ألا ترى أنه لا يفسد بالبول وغيره، ولكن ترك القياس بالحديث، وكذلك إن غلبه م: (ولا كفارة عليه لعدم الصورة) ش: وهذا الدخول.

م: (وإن كان أقل من ملء الفم فكذلك عند محمد ﵀) ش: أي يفسد م: (لإطلاق الحديث) ش: لأنه لم يفصل بين القليل، والكثير م: (وعند أبي يوسف ﵀ لا يفسد لعدم الخروج حكما) ش: أي من حيث الحكم، ولهذا لا ينتقض به الطهارة.

م: (ثم إن عاد) ش: إلى جوفه بنفسه فيما إذا استقاء أقل من ملء الفم م: (لم يفسد عنده) ش: أي عند أبي يوسف ﵀ م: (لعدم سبق الخروج، وإن أعاده) ش: أي أعاد ما صنعه م: (فعنه) ش: أي فعن أبي يوسف ﵀ م: (أنه لا يفسد) ش: في رواية م: (لما ذكرنا) ش: يريد به عدم سبق الخروج م: (وعنه) ش: أي وعن أبي يوسف ﵀ في رواية أخرى م: (أنه يفسد فألحقه بملء الفم لكثرة الصنع) ش: وهو صنع الاستقاء وصنع الإعادة.

م: (قال: ومن ابتلع الحصاة أو النواة أو الحديد) ش: إنما قال: ابتلع، ولم يقل أكل؛ لأن الأكل هو المضغ والابتلاع جميعاً، والمضغ لا يحصل في الحصاة ونحوها، بخلاف الابتلاع، فإنه يحصل لأنه عبارة عن إدخال الشيء في الحلق م: (أفطر) ش: إلا على قول من لا يعتمد على قوله، وهو الحسن بن صالح، فإنه يقول: الفطر بإقضاء الشهوة، وهو قول بعض أصحاب