البناية شرح الهداية
لأنه يتأدى بأصل النية، ولو أفسده يجب أن لا يقضيه لدخول الإسقاط في عزيمته من وجه. ومن رأى هلال رمضان وحده صام وإن لم يقبل الإمام شهادته لقوله ﵊: «صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته» وقد رأى ظاهرا. وإن أفطر فعليه القضاء دون الكفارة. وقال الشافعي ﵀: عليه الكفارة إن أفطر بالوقاع لأنه أفطر في رمضان حقيقة تيقنه به
ــ
[البناية]
م: (يتأدى بأصل النية) ش: لأن أصل النية كاف للجواز م: (ولو أفسده يجب أن لا يقضيه لدخول الإسقاط في عزيمته من وجه) ش: لأن القضاء إنما يجب إذا جزم نفسه وهنا لم يجزم به وذكر المصنف ﵀ هنا ستة وجوه وبقي وجه آخر وهو أن ينوي الفطر فيه ثم تبين قبل الزوال أنه من رمضان، فنوى الصوم فإنه يجزئه.
وفي شرح " المهذب للنووي " ﵀: إذا قال: أصوم غداً من رمضان إن كان منه، وإلا فأنا مفطر أو متطوع لم يجزئه عن رمضان إذا بان أنه منه. وقال المزني: يجزئه عن رمضان.
م: (ومن رأى هلال رمضان وحده) ش: أي حال كونه وحده م: (صام وإن لم يقبل الإمام شهادته لقوله ﵊: «صوموا لرؤيته» ش: [و] هذا قطعة من حديث أخرجه البخاري ﵀ ومسلم عن أبي هريرة وقد مر م: (وقد رأى ظاهراً) ش: لأنه يفيد العلم في حقه، وقال الحسن البصري وابن سيرين وعطاء وعثمان البتي وإسحاق بن راهويه وأبو ثور لا يصوم إلا مع الإمام، ولم يذكر هل الإمام تقبل شهادته أم لا؟
قال في " التحفة ": يجب على الإمام رد شهادته لتهمة الفسق إن كان بالسماء علة، والتفرد إن لم يكن بها علة، وإن كان عدلاً. وفي " البدائع " إذا رأى الهلال وحده ورد الإمام شهادته. قال المحققون من مشايخنا لا رواية في وجوب الصوم عليه، وإنما الرواية أنه يصوم، وهو محمول على الندب احتياطاً، وفي " التحفة ": يجب عليه.
وفي " المبسوط ": عليه صومه وعن أبي حنيفة ﵁ يقبل الإمام شهادته لأنه اجتمع في شهادته ما يوجب القبول وهو العدالة والإسلام وما يوجب الرد وهو مخالفة الظاهر فيترجح ما يوجب القبول احتياطاً لأنه إذا صام يوماً من شعبان كان خيراً من أن يفطر من رمضان
وفي " المبسوط ": إنما يرد الإمام شهادته إذا كانت السماء مصحية وهو من أهل المصر، وأما إذا كانت مغيمة أو جاء من خارج المصر من مكان مرتفع تقبل شهادته م: (فإن أفطر فعليه القضاء دون الكفارة) ش: [سواء كان إفطاره بالأكل والشرب والجماع.
م: (وقال الشافعي ﵀: عليه الكفارة) إن أفطر بالوقاع) ش: أي الجماع، وبه قال مالك وأحمد ﵄ م: (لأنه أفطر في رمضان حقيقة لتيقنه [به] ) ش: أي برمضان إذ لا طريق لليقين أقوى من الرؤية وشك غيره لا يعتبر.