Skip to content

البناية شرح الهداية [صوم يوم الشك وحكم من رأى هلال رمضان وحده]

البناية شرح الهداية

بدر الدين العيني

Printed page ٤/ ٢١

وإن أفرده فقد قيل الفطر أفضل احترازا عن ظاهر النهي، وقد قيل الصوم أفضل اقتداء بعلي وعائشة ﵄ فإنهما كانا يصومانه.

والمختار أن يصوم المفتي بنفسه احتياطا، ويفتي العامة بالتلوم

ــ

[البناية]

يكن يصوم من السنة شهراً كاملاً إلا شعبان ورمضان» .

ومنها ما رواه الطحاوي ﵀ عن أسامة قال: «قال رسول الله ﷺ: هو شهر يغفل الناس عن صيامه، فدل على أن الصوم فيه أفضل من الصوم في غيره» .

م: (وإن أفرده) ش: يعني لم يوافق صوماً صومه م: (فقد قيل الفطر أفضل) ش: وهو قول محمد بن سلمة م: (احترازاً عن ظاهر النهي) ش: وهو قوله لا يصام اليوم الذي شك فيه الحديث.

م: (وقيل: الصوم أفضل) ش: وهو قول نصير بن يحيى م: (اقتداء بعائشة وعلي ﵄ فإنهما كانا يصومانه) ش: قال تاج الشريعة ﵀: أي يصومان يوم الشك من شعبان، وكانا يقولان لأن الصوم يوماً من شعبان أحب إلينا من أن نفطر يوماً من رمضان، وكذا ذكره الأكمل، وغيره. وقال مخرج الأحاديث هذا غريب، يعني لم يثبت على هذا الوجه، وفي التحقيق لابن الجوزي ﵁ مذهب علي وعائشة ﵄ أنه يجب صوم يوم الثلاثين من شعبان إذا حال دونه غيم ونحوه، قال: وهو أصح الروايتين عن أحمد ﵁ قال وعلى هذه الرواية لا يسمى يوم الشك بل هو من رمضان حكماً. وقال السروجي: وقد صح عن أكثر الصحابة ﵄ وأكثر التابعين ومن بعدهم كراهة صوم يوم الشك أنه من رمضان، منهم عمر، وعلي، وابن مسعود، وحذيفة، وابن عباس، وأبو هريرة، وأنس ﵃، وأبو وائل وابن المسيب وعكرمة، [والنخعي والأوزاعي والثوري والأئمة الأربعة وأبو عبيد] وأبو ثور وأبو إسحاق وجاء ما يدل على الجواز عن جماعة من الصحابة، وعن أبي مريم يقول: سمعت أبا هريرة ﵁ يقول: لأن أعجل في صوم رمضان يوما أحب إلي أن أتأخر لأني إذا تعجلت لم يفتني، وإذا تأخرت فاتني، ومثله عن عمرو بن العاص ﵁ وعن معاوية، لأن أصوم يوماً من شعبان أحب إلي من أن أفطر يوماً من رمضان ويروى مثله عن عائشة ﵂ وأسماء بنت أبي بكر الصديق ﵃.

م: (والمختار أن يصوم المفتي بنفسه) ش: يعني خاصة دون أن يأمر غيره بالصوم وفي " جامع الكردري " والمختار أن يفتي الخواص بالصوم والعوام بالتلوم، والفرق بين الخاصة والعامة وهو كل من يعلم نية يوم الشك هو من الخواص وإلا فهو من العوام م: (احتياطاً) ش: أي لأجل الاحتياط عن وقوع الفطر في رمضان م: (ويفتي العامة بالتلوم) ش: أي بالانتظار.