Skip to content

البناية شرح الهداية [سبب فرضية شهر رمضان]

البناية شرح الهداية

بدر الدين العيني

Printed page ٤/ ٨

ولنا «قوله ﷺ بعدما شهد الأعرابي برؤية الهلال: " ألا من أكل فلا يأكلن بقية يومه، ومن لم يأكل فيلصم» .

ــ

[البناية]

وفي " الوجيز وشرحه " والتتمة يجوز النفل بنيته في النهار قبل الزوال، وفي النية بعد الزوال قولان، ثم إذا نوى قبل الزوال وبعده وما دناه فهو صائم من أول النهار في الأصح.

وقيل من وقت النية وهو اختيار القفال، ثم على القول الأصح شرط خلو أول اليوم عن الأكل والشرب والجماع، فيه وجهان، أحدهما لا يشترط وهو قول ابن شريح، لأن الصوم محسوب له من وقت النية، فكان ما مضى بمنزلة جزء من الليل، والأصح أنه يشترط وإلا بطل مقصود الصوم، وكذا اشتراط الخلو أول اليوم عن الكفر والجنون والحيض قولان، في قول لا يشترط لما ذكرنا، وفي قول يشترط وهو الأصح، انتهى.

قلت: قول المصنف لأنه متجزئ لا يصح إلا على قول ابن شريح، فافهم.

م: (ولنا قوله ﷺ) ش: أي قول النبي ﷺ م: (بعدما شهد الأعرابي برؤية الهلال: «ألا من أكل فلا يأكلن بقية يومه، ومن لم يأكل فليصم» ش: هذا حديث غريب، ذكره ابن الجوزي ﵀ في " التحقيق ".

وقال إن هذا الحديث لا يعرف، وإنما المعروف إنه شهد عنده برؤية الهلال، فأمر أن ينادي بالناس أن يصوموا غداً، وقد رواه الدارقطني بلفظ صريح أن أعرابياً جاء ليلة شهر رمضان.. فذكر الحديث، واستدل أبو نصر ﵀ لأصحابنا في " شرحه " للقدوري.

فقال: ولنا ما وري «أن الهلال غم على رسول الله ﷺ فلما أصبحوا جاء أعرابي فشهد برؤية الهلال، فأمر النبي ﷺ منادياً فنادى ألا من أكل فليصم بقية يومه، ومن لم يأكل فيصم» واستدل صاحب " النهاية " بقوله تعالى: ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ [البقرة: ١٨٥] (البقرة: الآية ١٨٥) أي الشهر لتحصيل الإمساك لله تعالى فيه بالنسبة في أكثر النهار.

فصار لله تعالى كما في شهر رمضان، فلا تثبت الزيادة لأنه نسخ. وفي حديث مشهور